افتتحت الأسهم الأمريكية تداولاتها أمس الجمعة على ارتفاع ملحوظ بعد الهبوط الكبير الذي عانته خلال الأيام الماضية وخسارة داو جونز لأكثر من 1000 نقطة في يوم واحد، حيث حقق المؤشر الصناعي ارتفاعا ب 300 نقطة عند الافتتاح، فيما حقق كل من اس آند بي 500 وناسداك ارتفاعاً بأكثر من 1%. جاء ارتفاع داو جونز بفضل المكاسب التي حققتها أسهم كل من بوينج وجولدمان ساكس، فيما كان للأخبار التي أشارت إلى انتعاش في أداء أسهم تكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية الدور الأكبر في تحقيق كل من اس آند بي 500 وناسداك صعودا بأكثر من 1% عند افتتاح التداولات.
جاء هذا الارتفاع بعد أن هبط داو جونز بأكثر من 1000 نقطة يوم الخميس للمرة الثانية خلال الأسبوع الماضي، وكان في طريقه لتحقيق أكبر هبوط أسبوعي منذ أكتوبر/تشرين الأول من العام 2008، وهي سلسلة الهبوط التي بدأت منذ أن هبط المؤشر قبل أكثر من أسبوع ب 666 نقطة عقب الإعلان عن تقرير الوظائف الذي جاء أفضل مما كان متوقعا، إضافة إلى ارتفاع العائد على سندات الخزانة ذات العشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات. وارتفع داو جونز 274.3 نقطة تعادل 1.07% إلى 24110.69 نقطة، وصعد ستاندرد آند بورز 31.34 نقطة تعادل 1.21 في المئة إلى 2612.34 نقطة، وزاد ناسداك 89.24 نقطة تعادل 1.24 في المئة إلى 6860.88 نقطة.

خسائر أوروبية

وسجلت الأسهم الأوروبية خسائر محدودة بعد موجة هبوط جديدة في بورصة وول ستريت التي دخلت الآن في تصحيح حيث هبط المؤشران القياسيان ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الصناعي أكثر من عشرة بالمئة عن المستويات القياسية التي سجلاها في 26 يناير/ كانون الثاني. وهبط المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4 بالمئة مع تراجع جميع القطاعات والبورصات الأوروبية. وكان المؤشر قد هبط بالفعل 1.6 بالمئة الخميس وتسارعت وتيرة الانخفاض قرب نهاية التعاملات.
وكانت أسهم المرافق، التي من المتوقع أن تعاني مع ارتفاع أسعار الفائدة، الأسوأ أداء حيث هبط مؤشر القطاع واحدا بالمئة. وسجل سهم أموندي الفرنسية لإدارة الأصول أسوأ أداء حيث خسر 4.7 بالمئة بعد نشر النتائج السنوية والأهداف المالية الجديدة. وأخفقت ايه.بي. مولر ميرسك في تحقيق الأرباح المتوقعة في الربع الأخير وهبط سهمها 4.3 بالمئة. وفي أنحاء أوروبا، تراجع فايننشال تايمز 29.21 نقطة تعادل 0.41 في المئة إلى 7141.48 نقطة، ونزل داكس الألماني 48.52 نقطة تعادل 0.40 في المئة إلى 12211.77 نقطة، وتراجع كاك الفرنسي 34.88 نقطة تعادل 0.74 في المئة إلى 5113.80 نقطة.

مؤشرات يابانية

وهبط المؤشر نيكي الياباني مع استمرار ضعف الأداء في بورصة وول ستريت وقادت الأسهم المرتبطة بالنفط التراجع الأوسع نطاقا مع انخفاض أسعار الخام. وأغلق المؤشر نيكي القياسي منخفضا 2.3 بالمئة إلى 21382.62 نقطة لتصل الخسائر الأسبوعية إلى 8.1 بالمئة. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.9 بالمئة إلى 1731.97 نقطة لتصل خسائره الأسبوعية إلى 7.1 بالمئة. وكانت الأسهم اليابانية منيت الثلاثاء الماضي بأكبر خسارة منذ يونيو/ حزيران 2016 من حيث النقاط حيث خسر المؤشر نيكي4.7 بالمئة. وفاق الخاسرون الرابحين عددا بواقع 524 سهما منخفضا مقابل 117 سهما رابحا أمس، في حين لم يسجل 33 سهما تغيرا يذكر. وتراجعت جميع القطاعات.

انخفاض قطاع النفط

وانخفض مؤشر قطاع النفط والفحم 4.9 بالمئة بينما خسر قطاع التعدين 5.4 بالمئة. وهبطت أسعار النفط لليوم السادس أمس بعدما أعلنت إيران خططا لزيادة الإنتاج في الوقت الذي سجل فيه إنتاج الخام الأمريكي مستويات قياسية مرتفعة مما عزز المخاوف بشأن ارتفاع حاد في الإمدادات العالمية. ونزلت أسهم نيسان موتور 3.1 بالمئة بعدما قالت الشركة المنتجة للسيارات يوم الخميس إن أرباح الربع الثالث انخفضت إلى النصف متأثرة بالتكاليف الناشئة عن التفتيش النهائي غير السليم في الداخل وارتفاع الخصومات في الولايات المتحدة. وارتفعت أسهم نيكون ثلاثة بالمئة بعدما أعلنت الشركة أرباحا وتوقعات مثيرة للتفاؤل.

ارتفاع الين

وارتفع الين مقترباً من أعلى مستوى في أربعة أشهر مقابل الدولار أمس الجمعة مع الاتجاه لشراء عملات الملاذ الآمن في الوقت الذي منيت فيه أسواق الأسهم العالمية بخسائر وصلت إلى آسيا. وهبط الدولار إلى 108.50 ين مقتربا من أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل العملة اليابانية، والذي بلغ 108.28 ين في 26 يناير/ كانون الثاني. وارتفعت العملة الأمريكية في وقت لاحق إلى 108.99 ين لكنها ما زالت منخفضة 1.1 بالمئة منذ بداية الأسبوع.

صعود اليورو

وارتفع اليورو 0.1 بالمئة إلى 1.2254 دولار لكنه منخفض 1.6 بالمئة منذ بداية الأسبوع مما يجعله على مسار أكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2016. وارتفع الجنيه الاسترليني 0.2 بالمئة إلى 1.3946 دولار. وكانت العملة البريطانية ارتفعت يوم الخميس إلى 1.4067 دولار بعدما قال بنك إنجلترا المركزي إنه سيرفع على الأرجح أسعار الفائدة في وقت قريب بأكثر مما كان يعتقد قبل ثلاثة أشهر فقط.
وكان من شأن التراجع السريع في أسواق الأسهم العالمية والأصول التي تنطوي على قدر أكبر من المخاطرة تعزيز الإقبال على شراء الفرنك السويسري الذي ارتفع إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 1.1448 فرنك لليورو يوم الخميس. وسجلت العملة السويسرية 1.1492 فرنك لليورو في أحدث قراءة. وكانت الأسهم الأمريكية هبطت أربعة بالمئة أمس الأول الخميس.

أسهم هونج كونج

كما تراجعت أسهم هونج كونج والصين بأكثر من 3% في تداولات أمس الجمعة، بعد يوم آخر من الخسائر الحادة في بورصة وول ستريت الأمريكية. وانخفض مؤشر «هانج سنج» في هونج كونج بنسبة 3.96% بعد ساعة و 15 دقيقة من بدء التداول، في حين انخفض مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 4.89%. كما تراجع مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 3.6%.

أكبر الخسائر منذ 2011

تتجه أسواق الأسهم العالمية إلى تسجيل أكبر خسائر أسبوعية منذ أزمة ديون منطقة اليورو، بعد هبوط حاد في «وول ستريت» أدى لموجة بيعية حول العالم. ويسير مؤشر «إم.إس.سي.آي» الذي يغطي أسواق الأسهم في 23 دولة متقدمة و24 ناشئة، في طريقه نحو تسجيل خسائر 6.2% خلال الأسبوع الحالي، ليسجل أسوأ خسائر أسبوعية منذ سبتمبر 2011.
وعانت أسواق الأسهم حول العالم من خسائر قاسية على مدى جلسات الأسبوع الجاري لتتراجع بشكل حاد عن مستوياتها القياسية المسجلة في يناير الماضي بالتزامن مع تواصل موجة بيعية. وتزايدات التكهنات بشأن تسارع وتيرة رفع سعر الفائدة ضمن اتجاه البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم نحو تشديد سياستها النقدية جراء التعافي الملحوظ في النمو الاقتصادي العالمي.
ورفع صندوق النقد الدولي تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال العامين الجاري والمقبل إلى 3.9% بزيادة 0.2% عن التوقعات السابقة. وشهدت مؤشرات الأسهم الأمريكية أسوأ جلستين في تاريخها خلال الأسبوع الجاري ليفقد «داو جونز» أكثر من 1000 نقطة في المرة الواحدة، في حين سجل مؤشر «نيكاي» الياباني خسائر أسبوعية بلغت 8.1%.

الذهب يستقر رغم تسجيل ثاني خسارة أسبوعية

استقر الذهب دون تغير يذكر أمس مع هبوط أسواق الأسهم، لكن ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن زيادة أسعار الفائدة حول العالم ضغطا على الأسعار. ولم يسجل الذهب تغيراً يذكر في المعاملات الفورية عند 1319 دولاراً للأوقية (الأونصة). ولامست الأسعار أدنى مستوياتها منذ الرابع من يناير/كانون الثاني عند 1306.81 دولار للأوقية يوم الخميس. وانخفض المعدن الأصفر واحداً بالمئة في المعاملات الفورية منذ بداية الأسبوع ليتجه صوب ثاني خسارة أسبوعية بسبب تعافي الدولار.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة عملات أكثر من واحد بالمئة منذ بداية الأسبوع، وهو أفضل أداء أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017.
وارتفع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.1 بالمئة إلى 1320.50 دولار للأوقية. ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 بالمئة إلى 16.43 دولار للأوقية بعدما لامست أدنى مستوى منذ 22 ديسمبر/كانون الأول 2017 عند 16.22 دولار للأوقية يوم الخميس.
وارتفع البلاتين 0.3 بالمئة إلى 972.20 دولار للأوقية. وسجل المعدن أدنى مستوى منذ العاشر من يناير/كانون الثاني عند 965 دولاراً للأوقية في الجلسة السابقة. ولم يسجل البلاديوم تغيراً يذكر عند 962.50 دولار للأوقية. وسجل المعدن أدنى مستوياته منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2017 عند 958.95 دولار للأوقية يوم الخميس.

اقتصاد قوي

قال متحدث باسم البيت الأبيض، رداً على سؤال حول هبوط حاد آخر في سوق الأسهم الأمريكية، إن الرئيس دونالد ترامب يركز على العوامل الأساسية الطويلة الأجل للاقتصاد التي يعتقد أنها قوية جداً. وأضاف راج شاه، المتحدث باسم البيت الأبيض في تصريحات للصحفيين: «إن الرئيس دونالد ترامب، مثل باقي البيت الأبيض، مهتم بالمؤشرات والعوامل الاقتصادية طويلة الأجل، والعوامل الأساسية فيما يتعلق بالمدى الطويل، قوية جدا».


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top