دبي: «الخليج»

أدى تحسن الأوضاع الاقتصادية إلى زيادات إضافية في الإنتاج والطلبات الجديدة في الشركات غير المنتجة للنفط بالإمارات في بداية 2018. وارتفع معدل التوظيف بأقوى وتيرة في مدة عام بسبب زيادة حجم الأعمال. وأضاف طرح ضريبة القيمة المضافة إلى تكاليف مستلزمات الإنتاج بالشركات، ما أدى إلى أسرع وتيرة في 74 شهرًا. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن تراكم المخزون قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة هو السبب وراء التباطؤ الملحوظ في معدلات توسع النشاط الشرائي ومخزون مستلزمات الإنتاج.
وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) الخاص بالإمارات المعدل موسميًا التابع لبنك الإمارات دبي الوطني - وهو مؤشر مركب مصمم ليعطي نظرة عامة دقيقة على أوضاع التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - 56.8 نقطة في شهر يناير، منخفضًا بذلك عن 57.7 نقطة سجلها في شهر ديسمبر، لكنه ظل يشير إلى تحسن شهري ملحوظ في الأوضاع التجارية.
وشهدت الشركات زيادة أخرى حادة في الطلبات خلال شهر يناير، وهي مرتبطة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، وتنافسية الأسعار، وجذب عملاء جدد. كما ازدادت طلبات التصدير الجديدة للشهر الثاني على التوالي.
وساهم ارتفاع الطلبات الجديدة في زيادة حادة ومتسارعة في النشاط التجاري. ورغم الزيادة الأسرع في الإنتاج، فقد استمر تراكم الأعمال غير المنجزة.
وقامت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط بزيادة معدلات توظيفها، تماشيًا مع زيادة حجم الأعمال في بداية العام. وكان معدل خلق الوظائف هو الأسرع منذ شهر يناير 2017، رغم أنه كان متواضعًا.
وأثر طرح ضريبة القيمة المضافة في الأسعار والمشتريات خلال شهر يناير. حيث ارتفع إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة أسرع كثيرًا من شهر ديسمبر، وربطت الشركات بشكل عام بين زيادة أسعار المشتريات وتأثير ضريبة القيمة المضافة الجديدة. ازدادت تكاليف المشتريات بأسرع معدل منذ شهر نوفمبر 2011، في حين ارتفعت الأجور والرواتب أيضًا بوتيرة أسرع.
وازدادت أسعار المنتجات للمرة الأولى في خمسة أشهر، وأشار أعضاء اللجنة إلى أن هذا يعود إلى إدراج ضريبة القيمة المضافة في أسعار المبيعات.
وكانت معدلات التوسع في كلٍ من مشتريات مستلزمات الإنتاج ومخزون المشتريات أبطأ بكثير في بداية العام. وأشارت الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن تراكم المخزون قبل طرح ضريبة القيمة المضافة جعل المخزون كافيًا لإنجاز الأعمال الحالية.
واستمر تراجع طول مواعيد تسليم الموردين بفضل الدفع الفوري والعلاقات الجيدة مع البائعين.
وأخيرًا، كان هناك تحسن قوي في الثقة التجارية خلال شهر يناير. وكان مستوى التفاؤل التجاري هو الأقوى منذ شهر يونيو 2015. وتوقع أعضاء اللجنة أن يزداد النشاط بمجرد أن يتعوّد الناس بشكل أكبر على نظام ضريبة القيمة المضافة الجديدة، ومن المتوقع أن تزداد الطلبات الجديدة لدعم نمو الإنتاج.
وتحتوي الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.
وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: «يشير استطلاع شهر يناير إلى نمو قوي في القطاع غير النفطي في مطلع 2018، رغم الانخفاض الطفيف الذي صاحب المؤشر الرئيسي. ويتجلى بوضوح تأثير ضريبة القيمة المضافة في الارتفاع الحاد الذي شهدته تكاليف مدخلات الإنتاج الشهر الماضي. وفي حين ارتفعت أسعار البيع خلال شهر يناير، إلا أن الاستطلاع يشير إلى أن عبء الارتفاع في تكاليف مدخلات الإنتاج لم يقع بكامله في النهاية على كاهل المستهلكين».

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top