الشارقة: حمدي سعد

قال مسؤولون بالقطاع المصرفي وشركات تمويل وطنية إن القطاع يستهدف خلال العام 2018 توطين مزيد من الوظائف النوعية والتخصصية المتعلقة بالقطاع، دون التركيز على زيادة عدد المواطنين العاملين بالقطاع.
وأكدوا في تصريحات خاصة لـ«الخليج» على هامش مشاركتها في فعاليات المعرض أن القطاع بات بحاجة لسد الفجوة المتعلقة بالوظائف التخصصية مثل أقسام التدقيق والمخاطر ونظم المعلومات وحماية المعلومات بشكل عام.
وقال جمال الجسمي، مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية إن قضية التوطين تستحوذ على اهتمام كبير من القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة.
أضاف الجسمي أن التوطين بات أكثر توجهاً إلى الوظائف النوعية والفنية، وهو ما نعمل على رفد القطاع به خلال الفترة المقبلة، دون التركيز على زيادة عدد المواطنين فقط في القطاع، لافتاً إلى أنه يوجد تركيز حالياً على نحو 55 وظيفة تخصصية بالقطاع المصرفي ونعمل مع المصارف في الدولة وحتى العام 2020 على دعم هذه التخصصات بكوادر وطنية أكثر كفاءة.
وأوضح أن إجمالي عدد العاملين في القطاع المصرفي (من مختلف الجنسيات) بلغ نحو 35 ألف موظف وموظفة منهم 10500 مواطن ومواطنة بنسبة وصلت إلى 28% وذلك في 53 مصرفاً بالإمارات، حيث شكلت المرأة الإماراتية أكثر من 70% من إجمالي عدد المواطنين العاملين في القطاع المصرفي، كما بلغت نسبة التوطين على مستوى منصب مديري الفروع 75%.
وقال عبدالفتاح شرف، مدير عام المجموعة، الرئيس التنفيذي للإمارات، ورئيس إدارة الأعمال الدولية في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط: لقد انتقل البنك المركزي من مبدأ نسبة التوطين إلى نظام قائم على أساس النقاط والسبب في هذا التحول في الاستراتيجية هو أن التركيز أصبح الآن أكثر توجهاً نحو مهارات وكفاءات الموظفين من المواطنين الإماراتيين، وبرامج التدريب المستثمرة في تطويرهم.
أضاف شرف، ومع ذلك، حقق بنك إتش إس بي سي النقاط المستهدفة التي حددها البنك المركزي والتي تتماشى مع المنظور الأكبر لاستراتيجية الدولة لعام 2021 بشأن الإماراتيين العاملين في القطاع الخاص، أما بالنسبة للسنوات القادمة، فإن بنك إتش إس بي سي ملتزم بمواصلة تحقيق أهدافه التي حددتها الجهات التنظيمية والرقابية في الدولة.
وقال شرف: تكمن أهمية القيمة المضافة للبنك في تطوير مهارات وخبرات الموظفين الإماراتيين الذين سيكونون قادة المستقبل في بنك إتش إس بي سي ويعتبر البنك من أقدم البنوك العاملة في الدولة، وكان ملتزماً دائماً بالوفاء بالأهداف الاستراتيجية للدولة ودعم تطلعاتها وطموحاتها. وإن تطوير الإماراتيين العاملين في القطاع المصرفي من أصحاب المهارات والخبرات يعتبر واحداً من أهم الأهداف الاستراتيجية للدولة، فضلاً عن إيجاد الفرص الوظيفية للمواطنين الإماراتيين في القطاع الخاص.
وحول خطط البنك الرامية لتعزيز قدرات ومهارات الموظفين من المواطنين الإماراتيين قال شرف: يعتبر ضمان حصول الموظفين من المواطنين الإماراتيين على الأدوات المناسبة التي تساعدهم على أداء أدوارهم الوظيفية من الأولويات الهامة والأساسية بالنسبة لنا. وهذا يشمل توفير البرامج التدريبية المناسبة والتوجيه والإشراف من قبل الموظفين الآخرين.
كما لدينا برامج تطويرية مثل برنامج تدريب الخريجين العالمي حيث يتم منح الطلاب الخريجين الجدد الفرصة لتجربة العمل ضمن مؤسسة دولية تتمتع بانتشار عالمي وخطة للتنمية والتطوير لمدة عامين، والغرض من ذلك هو تطوير مهارات وقدرات الموظفين الإماراتيين.

أبرز التحديات

وحول التحديات التي تواجه برنامج التوطين في القطاع المصرفي، وكيف يمكن التغلب على هذه التحديات قال شرف: من أبرز التحديات الرئيسية هو عدم توفر العدد الكافي من المواطنين الإماراتيين العاملين في القطاع المصرفي فنحن نتعامل مع عدد من الشباب والشابات الذين سيصبحون موظفين ذوي مهارات وخبرة في المستقبل.
ومن ضمن التحديات الأخرى التي تواجهنا هو التحول في الثقافة والفكر لجذب المزيد من المواطنين الإماراتيين للعمل في القطاع الخاص بدلاً من القطاع الحكومي، وتقبلهم للمزايا والفوائد التي يقدمها القطاع الخاص بدلاً من تلك التي يقدمها القطاع الحكومي.

تطوير المواهب

من جانبه قال سلطان خليفة آل علي، رئيس قسم التوطين في بنك رأس الخيمة الوطني: هدفنا الرئيسي هو توظيف وتدريب المواطنين الإماراتيين الذين يتطلعون إلى تطوير مهاراتهم المهنية في القطاع المصرفي وفي إطار التزام البنك بالتوطين، نقدم برامج تدريبية مختلفة للمواطنين الإماراتيين مثل البرنامج الإداري «ارتقاء» لتطوير المواهب المصرفية الإماراتية والمخصّص للخريجين الإماراتيين، ومبادرة «المنارة» التي توفر نظام إدارة وتدريب المواهب لموظفينا الإماراتيين، وبرنامج بكالوريوس للموظفين الإماراتيين في رأس الخيمة بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية. علاوة على ذلك، فإننا نقدم أيضاً المنح الدراسية للطلاب الجامعيين الإماراتيين والتي تمكنهم من متابعة دراستهم وتطوير مهاراتهم قبل الشروع في حياتهم المهنية.

استقطاب الكوادر المواطنة

بدوره كشف محمد مصبح النعيمي العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل عن أن موارد تحرص على استقطاب الكوادر المواطنة بكافة الوظائف القيادية بالصف الأول والثاني بالمجموعة برواتب مغرية وفق تخصصاتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم في قطاعات عدة منها الصيرفة والتمويل والتأمين وشركات الصرافة، مشيراً إلى أن موارد للتمويل مقبلة على مشروعين كبيرين ستعلن عنهما لاحقا عند بدء تشغيلهما أحدهما بالقطاع الصحي والآخر بالقطاع الفندقي.
أضاف النعيمي أن موارد للتمويل بدأت وبالفعل منذ سنوات بشغل الصفوف القيادية الأولى بمجموعة موارد بكوادر مواطنة، حتى تعدت معدلات التوطين في الصفوف القيادية الأولى ال 85%، مؤكدا على أن موارد ماضية في سياستها تلك، بجانب حرصها أيضا على توطين قيادات الصف الثاني، وتأهيل موظفيها من المواطنين لتولي المناصب القيادية مستقبلاً.
وتوقع النعيمي أن يصل بمعدلات التوطين في الوظائف القيادية العام 2020 إلى 100%، لافتا إلى أن موارد لن تكتفي باستقطاب الكوادر المواطنة سواء حديثة التخرج أو من أصحاب الخبرة وتعيينها فحسب، بل تحرص موارد على إخضاع كافة العاملين بها لدورات تدريبية تكسبهم مهارات عالية.
وأكد أن مجموعة «موارد» لديها قناعة تامة بأن الاستراتيجية العامة للتدريب سوف تؤتي ثمارها على المدى القريب والبعيد، وأن الاستراتيجية العامة لتدريب وتأهيل الموظفين تسهم في تطوير أدائهم بشكل عام وإكسابهم مهارات كل بحسب مجال عمله وهذا ما ينبغي أن تنتهجه كافة مؤسسات القطاع الخاص.
وقالت سعاد الشمري، رئيس إدارة الموارد البشرية في «المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية» «المصرف»: بلغت نسبة التوطين في الإدارة العليا 70% بنهاية العام الماضي، فيما نستهدف رفعها بنحو 3% العام الجاري، مشيرة إلى أن جميع الفروع ال 20 تدار حالياً بنسبة 100% من المواطنين.
أضافت الشمري أن «المصرف» حقق المستهدف من التوطين العام الماضي ب310 نقاط فيما كان عدد المطلوب من النقاط 177 نقطة وستواصل الإدارة تحقيق معدلات أعلى من المستهدف خلال العام الجاري كذلك من خلال زيادة البرامج التدريبية وبالتركيز على برنامج «تمكين» الذي تم تطويره بهدف استقطاب ودعم الكوادر المواطنة.
وقالت: إن «المصرف» يواكب وبشكل فعال استراتيجيته تعزيز نسبة التوطين، حيث نسعى إلى استقطاب الكوادر الوطنية الشابة من الخريجين والخريجات الذين يرغبون في بناء مستقبل مهني مشرق وناجح في القطاع المصرفي.
أكدت صفية المطروشي مدير إدارة تنمية وتوظيف الموارد البشرية في البنك العربي المتحد على أن البنك تجاوز المستهدف من نقاط التوطين المطلوبة من 104 نقاط إلى 288 نقطة خلال العام 2017 بنسبة توطين إجمالية بلغت 18% في جميع الإدارات.
وقالت المطروشي: إن البنك حقق نسبة رضا وظيفي بلغت 70% عن العمل بالبنك، الأمر الذي يشير إلى مساعي البنك للمحافظة على كوادره الوطنية وتلبية احتياجاتهم بصورة دائمة.
وأوضحت المطروشي أن البنك لديه تركيز خلال الفترة المقبلة على وظائف في أقسام التدقيق والالتزام والمخاطر.

مقابلات فورية بـ «الإمارات دبي الوطني»

قال بنك «الإمارات دبي الوطني»، إن مشاركته للعام العشرين على التوالي في المعرض، تأتى في إطار استراتيجيته لتعزيز نسبة التوطين على امتداد عملياته؛ حيث سيقوم بإجراء المقابلات الفورية للراغبين في الالتحاق بهذه الوظائف وقبول المؤهلين منهم للعمل في مختلف إداراته وأقسامه. ويعد هذا المعرض المخصص حصرياً لمواطني الدولة، واحداً من أبرز فعاليات معارض التوظيف على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة؛ نظراً لما يوفره من الفرص التدريبية والوظيفية المميزة للخريجين الإماراتيين.
وفي معرض تعليقه على مشاركة البنك في «المعرض الوطني للتوظيف» بالشارقة، قال حسام السيد، المسؤول الرئيسي للموارد البشرية للمجموعة في بنك الإمارات دبي الوطني: «كمؤسسة مصرفية كبرى نشأت ونمت في الدولة وتبوأت مكانة رائدة في القطاع المصرفي فيها، نؤكد التزامنا الدائم بتعزيز مستوى الكوادر الإماراتية في مختلف القطاعات في الدولة، ونواصل من خلال المعارض المتميزة مثل «المعرض الوطني للتوظيف-الشارقة» تركيزنا على استقطاب الكفاءات الوطنية المتمرسة، وإعداد الجيل الجديد من قادة المستقبل».
وسيقوم البنك، خلال المعرض، بمنح الفرص الوظيفية الفورية للمرشحين الذين تقدموا بطلبات للانضمام إلى «برنامج التعليم المتسارع»؛ لتطوير المهارات، والمخصص لتدريب خريجي الجامعات؛ حيث يوفر «برنامج التعليم المتسارع» الذي يستمر لمدة 6 أشهر، تدريباً مكثفاً يغطي مجموعة واسعة من المجالات بما فيها الأنظمة المصرفية المتطورة، ومهارات التقديم والتفويض الإداري، ونظريات التحفيز، والتوجيه والإرشاد وغيرها.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top