دبي: حمدي سعد

شدد خبراء مشاركون في مؤتمر«آي دي سي» الشرق الأوسط 2018 للمديرين التنفيذيين لتكنولوجيا المعلومات التي انطلقت أعماله صباح أمس في دبي، بمشاركة نحو 300 خبير ومدير مسؤول بالجهات الحكومية من بينهم وسام لوتاه، المدير التنفيذي لمؤسسة «حكومة دبي الذكية» على ضرورة وأهمية قيام الجهات الحكومية والخاصة في دولة الإمارات برفع جاهزيتها البشرية والتقنية لمواجهة أشد الهجمات الإلكترونية تدميراً على مستوى العالم، كون الدولة أحد أهم دول المنطقة.
وأكد هؤلاء على ضرورة تأهيل الكوادر الوطنية والمحلية للتعرف على أحدث توجهات سرقة البيانات أو تدمير الشبكات بهدف التخريب أو الحصول على أموال نظير إرجاع البيانات أو عودة الخدمات.
وطالب الخبراء بالعمل على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخدام شبكات افتراضية بهدف صد الهجمات الإلكترونية قبل وصول القراصنة إليها، مشيرين في ذات الوقت إلى ضرورة تحديث برامج الأعمال بصورة مستمرة وحمايتها من أي ثغرات تمثل بوابة مثالية للقراصنة، رغم عدم اتصال الأجهزة بشبكات الإنترنت.

حجم الإنفاق

قدرت شركة «فاير آي» المتخصصة في أنظمة وبرمجيات حماية الأعمال من الهجمات الإلكترونية حجم الإنفاق على حماية البيانات في منطقة الخليج بنحو 10,4 مليار دولار في الفترة بين 2016 إلى عام 2022
وقال محمد أبو خاطر، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة «فاير آي» على هامش المؤتمر: إن القطاع المالي يلقى حصة بأكثر من 50% من حجم هذه الهجمات يليه قطاع الخدمات ثم القطاع الحكومي بشكل عام.
وأضاف أبو خاطر أن الشركة تعتزم تدشين مركز بيانات يعد الأول للشركة في دبي وال 14 عالمياً بهدف تخزين البيانات للجهات الحكومية والمؤسسات في الدولة، متوقعاً افتتاح المركز قبل نهاية العام الجاري.
وأشار بوخاطر إلى أن أكبر تحد يواجه قطاع حماية البيانات في المنطقة يتمثل في شح الكفاءات، أما التحدي الثاني فيتمثل في مدى الجاهزية للتعامل السريع لاحتواء ومحاصرة الهجمات أما التحدي الثالث فهو أخطاء الموظفين وهي الحلقة الأضعف في تعرض الجهات والمؤسسات للهجمات الإلكترونية.
وأكد بوخاطر أن دخول الذكاء الاصطناعي في صد الهجمات الإلكترونية يعد أحدث التوجهات المستخدمة حالياً لحماية البيانات، كما تأتي عمليات الشبكات الافتراضية ضمن الإجراءات التي يتم العمل عليها للإيقاع بالقراصنة وصد هجماتهم قبل وصولهم إلى الشبكات الأصلية للجهة أو للشركة.
وأوضح بوخاطر أن تركيز الهجمات في الفترة الحالية ينصب على المعلومات المالية والتجارية والصناعية، مشيراً إلى اتجاه بعض الدول لإعداد طواقم من قراصنة المعلومات بهدف سرقة المعلومات أو التخريب.

الربط البينيّ

وقال جيرون شلوسر، المدير الإداري لشركة «إكوينيكس» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: مع بدء الشركات خوض مسيرة التحول الرقمي، يواجه عدد كبير منها تحديات مرتبطة بدمج ووصل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الكثيرة، وخدمات السحابة، والشبكات، والمواقع الأساسية، والأنظمة الشريكة باستخدام بيئات شبكية وتكنولوجيا معلومات حالية منفردة وثابتة لكن الربط البينيّ ضروري لكافة الشركات العاملة في كل المجالات.
أضاف شلوسر، ويتطلّب صمود الشركات في الاقتصاد الرقمي طريقة تفكير جديدة فيما يتعلق بهندسة تكنولوجيا المعلومات وكيفية استخدام مراكز تنظيم البيانات عند الحافة الرقمية، والبيئات الحيادية التي تدعم الابتكار وتسرّع أداء الشركات وتتيح مرونة تشغيلية أكبر. في هذا الإطار

تسريع الابتكار

وقال جيوتي لالشانداني، نائب الرئيس والمدير الإداري الإقليمي لمجموعة «آي دي سي في الشرق الأوسط وإفريقيا وتركيا»: «مع استمرار الثورة الرقمية في المضيّ قدماً، يستهلّ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفصل الثاني من حقبة المنصة الثالثة المبنية على تكنولوجيات ونماذج أعمال ستسرّع إلى حدّ كبير الابتكار التكنولوجي وتزيده.
وقال منصور سروار مدير الخدمات التقنية في شركة «سيدج» المتخصصة في خدمات وحلول الشركات الصغيرة والمتوسطة: إن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات لا تزال تستخدم برمجيات تقليدية لعمليات الحسابات، في حين أن انتقال تلك الشركات إلى برمجيات السحابة لا يزال في مراحله الأولى.
أضاف منصور: حجم سوق برمجيات الأعمال الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات يصل إلى نحو إلى( 11,01 مليار درهم)، «200 إلى 300 مليون دولار» مشيراً إلى أن غالبية هذه الشركات لا تقدر تماماً حجم الفرص التي تقدمها البرمجيات.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top