التقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مسؤولي الشركات اليابانية العاملة في لندن وتحدثت معهم عن «فرصة» الخروج من الاتحاد الأوروبي، مع اعترافها بأن ذلك لن يكون «مهمة سهلة». وقالت ماي «بالطبع أدرك أن خروج بريطانيا المقبل من الاتحاد الأوروبي ليس مهمة سهلة، لكن المهم أنه يقدم الفرصة لعقد اتفاقات تجارة حرة حول العالم».
تنوي بريطانيا العمل على إبرام اتفاقات تجارية حرة مع شركائها التجاريين ما أن تغادر الاتحاد الأوروبي العام المقبل.
وهناك في بريطانيا نحو 879 شركة يابانية بينها هوندا ونيسان تشغل نحو 142 ألف موظف.
ونشرت وسائل إعلام بريطانية في الأيام الأخيرة تقارير مسربة لتقديرات حكومية تقول إن أكلاف صناعة السيارات قد تواجه زيادة بين 5 و13 بالمئة تحت سيناريوهات عدة محتملة لـ«بريكست». أما الخدمات المالية فقد تشهد ارتفاعا في التكلفة بين 5 و10 بالمئة وفقا للتوقعات التي تقول الحكومة إنها لا تشمل السيناريو المفضل لديها وهو إبرام اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي.
حضر اجتماع ماي في داوننج ستريت مسؤولون من هوندا وميتسوبيشي ونيسان وباناسونيك وتويوتا بالإضافة إلى نومورا وشركات مالية عملاقة أخرى.
وبعد أسابيع فقط من استفتاء «بريكست» عام 2016، أبلغ فريق عمل من الحكومة اليابانية بريطانيا والاتحاد الأوروبي بضرورة الإقلال من «التأثيرات الضارة» لخروج بريطانيا.
وبحسب الوثيقة المسربة التي تقع في 15 صفحة، فقد تقرر «الشركات اليابانية التي تقع مقارها الأوروبية في لندن نقل عمليات مكاتبها الرئيسية إلى أوروبا القارية في حال لم تعد القوانين الأوروبية سارية في لندن بعد انسحابها».
وتضيف الوثيقة التي تعتبر أن عدم اليقين مصدر قلق رئيسي للاقتصاد «ما ترغب الشركات اليابانية في أوروبا في أن تتجنبه بقوة هو مواجهة وضع لا يكون بإمكانها فيه تمييز الطريق الذي تسلكه مفاوضات بريكست بوضوح».
من جهته، قال السفير الياباني في لندن إن أي شركة لن تواصل العمل في بريطانيا إذا لم يكن بمقدورها تحقيق أرباح بسبب الحواجز التجارية المرتبطة بالخروج من الاتحاد الأوروبي.
وتحدث خارج مقر رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بعد اجتماع حضره أيضا 19 من رؤساء الشركات اليابانية، وجه السفير كوجي تسوروكا رسالة واضحة إلى بريطانيا.
وقال: «إذا لم تكن هناك ربحية في مواصلة العمليات في المملكة المتحدة، عندئذ فإنه لا يمكن لأي شركة خاصة - ليس فقط يابانية - أن تواصل العمليات.
ولهذا فإن الأمر هو بهذه البساطة». وأضاف أن الشركات اليابانية تراقب عن كثب الخروج المرتقب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن يوم 29 يناير/‏كانون الثاني موقفه للتفاوض حول المرحلة الانتقالية لما بعد «بريكست» التي ترغب فيها المملكة المتحدة، ووافقت الدول ال 27 على «انتقال على صورة المرحلة الراهنة لكن دون تمثيل (بريطاني) في مؤسسات الاتحاد»، كما قالت مساعدة بارنييه سابين وياند.
وما زالت هذه الفترة الانتقالية موضوع خلاف في حزب المحافظين الذي تتزعمه تيريزا ماي، ويتخوف بعض النواب من أن تصبح المملكة المتحدة التي تواصل احترام القواعد الأوروبية خلال هذه الفترة «دولة تابعة» للاتحاد بدون أي قرار. (رويترز)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top