إعداد: بنيمين زرزور

استعاد «وول ستريت» بعض هدوئه إثر أسبوع تداولات إيجابي عوض فيه نصف العشرة بالمئة التي فقدها في التصحيح الأخير، لكن حالة الترقب لا تزال مسيطرة بانتظار مستجدات الاحتياطي الفيدرالي التي تكشف عنها إطلالة عدد من أعضائه هذا الأسبوع ومحضر اجتماعه لشهر يناير.
يحظى الاحتياطي الفيدرالي بتركيز المستثمرين لأكثر من سبب لعل في مقدمتها مؤشرات انتعاش التضخم في أسعار المستهلك بعد عناد دام سنوات، الأمر الذي يثير الكثير من الريبة حول سرعة رفع أسعار الفائدة، الذي بات مؤكداً في مارس، لكن عدد المرات بين ثلاث وأربع خلال عام 2018 أو ربما أكثر، هو ما يود الجميع معرفته.
كما يصدر المجلس بيانه السنوي حول سياسته النقدية يوم الجمعة، استعداداً لجلسة الاستماع التي يحضرها أمام لجنة الكونجرس رئيسه الجديد جيرمي باول يوم 28 فبراير/شباط، وينتظر أن يكشف البيان وكلام باول عن مخبوءات المجلس ورئيسه الجديد.
ويبدو أن «وول ستريت» أصبح أكثر تسامحاً مع ارتفاع معدلات العائد على السندات بعد أن كشف تقرير أسعار المستهلك لشهر يناير عن تضخم بنسبة 0.5% وهو ما يحفز أعضاء الاحتياطي الفيدرالي على تسريع رفع أسعار الفائدة، وبالتالي انتقال الاستثمارات من الأسهم إلى السندات ورفع تكاليف الاقتراض ما يسهم في تقليص أرباح الشركات.
وتقول كيت موور كبيرة خبراء الأسهم لدى شركة «بلاك روك»: «نأمل أن يكون هذا الأسبوع فرصة للتركيز على الأساسيات وأن نرى السوق يمتص تأثير البيانات بعيداً عن المزاج السلبي العام وهذا سيكون له تأثير إيجابي».
وإضافة إلى إطلالة أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، يصدر يوم الأربعاء محضر اجتماع لجنة الأسواق المفتوحة في المجلس لشهر يناير/كانون الثاني وربما يتضمن إشارات حول رؤية المجلس فيما يخص سياسته في ظل قيادة باول أو معدلات التضخم المستجدة.
ويعيش السوق بشقي الأسهم والسندات هدنة مؤقتة مع تركيز المستثمرين على فئة السنوات العشر من سندات الخزانة بعد أن بلغ العائد عليها أعلى مستوى له منذ أربع سنوات مقتربا من 3%. وعلى قروض المستهلكين بما فيها قروض الرهن العقاري. كما يحظى الدولار الذي تراجعت قيمته أمام سلة العملات الرئيسية إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، بمتابعة خاصة، لكن سندات الخزانة هي الأهم هذا الأسبوع الذي يشهد ثلاث جولات مزادات منها. وتحظى واشنطن بتركيز خاص أيضاً في أسبوع يتخلله يوم عطلة بمناسبة يوم الرئيس، بعد أن وجه روبرت موللر اتهامات لأربعة عشر روسياً بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة دون أن يتهم أحداً من حملة ترامب الانتخابية بالاتصال بهم.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top