تماسكت الأسهم الأمريكية أمس بعد انخفاض حاد عند الفتح تزامنت مع استمرار موجة بيع يغذيها صعود عوائد السندات ودلائل على تسارع التضخم، ما يثير المخاوف من أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بسرعة أكبر. ونزل المؤشر داو جونز الصناعي 22.98 نقطة بما يعادل 0.09 بالمئة إلى 25497.70 نقطة، فيما صعد المؤشر ستاندرد آند بورز500 بمقدار 0.56 نقطة أو 0.03 بالمئة إلى 2762.73 نقطة. وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 25.62 نقطة أو 0.33 بالمئة إلى 7264.13 نقطة.
تكبدت الأسهم الأوروبية خسائر حادة مقتفية أثر التراجعات الكبيرة في آسيا مع تأثر أسواق الأسهم سلباً بتنامي توقعات التضخم وارتفاع عوائد السندات. وهوى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.1 بالمئة متماشياً مع أداء مؤشر الأسهم بمنطقة اليورو وليتجه صوب التراجع لليوم السادس على التوالي. وسجل المؤشر الأوروبي أقل مستوى في شهرين خلال المعاملات المبكرة متخلياً عن جميع المكاسب التي حققها خلال موجة صعود العام الجديد.
وبين أسواق الأسهم الأوروبية الرئيسية، وحدهما إسبانيا وإيطاليا مازالتا مرتفعتين منذ بداية العام، بينما تعد السوق البريطانية هي الأسوأ أداء. وشملت الخسائر جميع القطاعات أمس لكنها عصفت أكثر بالقطاعات الأعلى قيمة في السوق ليفقد مؤشر قطاع أسهم شركات التكنولوجيا 1.6 بالمئة. ونزل سهم إيه.إم.إس لصناعة الرقائق، أحد أفضل الأسهم الأوروبية أداء العام الماضي، 4.5 بالمئة. وانخفض سهم سيلترونيك 3.7 بالمئة وبي.إي لأشباه الموصلات ثلاثة بالمئة.
وأثرت النتائج في بعض الأسهم حيث تراجع رايان اير 3.5 بالمئة بعد أن أبدت شركة الطيران نبرة حذرة تجاه أسعار التذاكر والتعطيلات المحتملة بفعل اتحادات الطيارين وإن كانت قد أعلنت ارتفاع الأرباح. وكانت أسهم شركات السفر والترفيه من بين الأسوأ أداء حيث نزل مؤشر القطاع 1.3 بالمئة مع انخفاض اير فرانس وإيزي جت ولوفتهانزا. وتراجع سهم فيات كرايسلر 2.7 بالمئة بعد أن أبلغت مصادر رويترز يوم الجمعة أن وزارة العدل الأمريكية تريد فرض غرامات «كبيرة» في قضية الانبعاثات المقامة بحق شركة صناعة السيارات الإيطالية. وفي أنحاء أوروبا، تراجع فايننشال تايمز 92.58 نقطة تعادل 1.24 في المئة إلى 7350.85 نقطة، وهبط داكس الألماني 102.04 نقطة تعادل 0.80% إلى 12683.12 نقطة، ونزل كاك الفرنسي 71.30 نقطة تعادل 1.33 في المئة إلى 5293.68 نقطة.
وسجل المؤشر نيكاي الياباني هبوطاً حاداً أمس مع تضرر الأسهم من مخاوف من أن التضخم في الولايات المتحدة ربما يكتسب زخماً أخيراً. وهبط المؤشر نيكاي القياسي 2.5 بالمئة ليغلق عند 22682.08 نقطة في أكبر انخفاض يومي له منذ التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 عندما هوى 5.4 بالمئة بعد فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
كما كان هذا أقل مستوى إغلاق في أكثر من سبعة أسابيع، ونزل المؤشر عن متوسط 50 يوما للمرة الأولى منذ سبتمبر/ أيلول. وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.2 بالمئة إلى 1823.74 نقطة متخلياً عن جميع مكاسبه تقريباً منذ بداية العام وكانت الأسهم الصغيرة الأكثر تضرراً. وهبط نحو 93 بالمئة من الأسهم بينما ارتفع خمسة بالمئة فقط منها ومن بينها سهما شركتي سوني وهوندا موتور اللتين أعلنتا نتائج أعمال قوية يوم الجمعة.
وارتفعت أسعار الذهب أمس ولقيت دعماً من هبوط أسعار الأسهم على الرغم من احتمال أن تعزز بيانات الوظائف الأمريكية فرص رفع أكبر لأسعار الفائدة العام الجاري. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمئة إلى 1334.23 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن نزل 1.2 في المئة يوم الجمعة ليسجل أكبر هبوط يومي منذ السابع من ديسمبر/ كانون الأول 2017. وسجل المعدن الأصفر أكبر خسارة أسبوعية في الأسبوع المنتهي في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2017. واستقر الذهب في العقود الأمريكية الآجلة عند 1337 دولاراً للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 0.8 بالمئة إلى 16.72 دولار للأوقية. وفي وقت سابق لامس المعدن أقل مستوى فيما يزيد عن شهر والذي سجله يوم الجمعة عند 16.54 دولار للأوقية. ونزلت الفضة 3.7 بالمئة يوم الجمعة ليمنى المعدن الأصفر بأكبر خسارة يومية منذ 15 ديسمبر/ كانون الأول 2016. وكان المعدن خسر 4.6 بالمئة الأسبوع الماضي مسجلا أسوأ أداء أسبوعي منذ الأسبوع المنتهي في السابع من يوليو/ تموز 2017. وزاد البلاتين 0.1 بالمئة إلى 987.95 دولار بعدما لامس أقل مستوى فيما يزيد عن أسبوعين يوم الجمعة عند 982 دولارا للأوقية. ونزل البلاديوم 1.4 بالمئة الى 1032.24 دولار للأوقية. (رويترز)

استقرار الدولار

استقر الدولار أمس، بعد انتعاشه نهاية الأسبوع الماضي حين أشار تقرير الوظائف الأمريكية القوي إلى أن ضعف العملة ربما تجاوز المدى بسرعة شديدة. وأظهر تقرير الوظائف الصادر يوم الجمعة نمو الأجور بأسرع وتيرة في أكثر من ثماني سنوات، ما أدى إلى تعافي الدولار الذي بلغ أدنى مستوياته في ثلاثة أعوام بعد موجة بيع استمرت شهوراً. واستقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، من دون تغير يذكر عند 89.175 بعدما صعد 0.6 في المئة يوم الجمعة.
وسجل الدولار 1.2445 دولار لليورو. وكانت العملة الأمريكية بلغت أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات عند 1.2538 دولار لليورو الأسبوع الماضي. وظل الدولار فوق مستوى 110 ينات بعد وصوله إلى 110.485 ين يوم الجمعة، مرتفعاً من أدنى مستوياته في أربعة أشهر البالغ 108.280 ين الذي سجله في 26 يناير/‏ كانون الثاني. وتراجع الدولار في وقت لاحق مع انخفاض الأسهم الأمريكية.
وجرى تداول الدولار الأسترالي عند 0.7929 دولار أمريكي بعدما بلغ 0.7891 دولار أمريكي مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عقب هبوطه 1.5 في المئة يوم الجمعة. وكان الدولار الأسترالي ارتفع إلى 0.8136 دولار أمريكي في أواخر يناير/‏ كانون الثاني مسجلاً أعلى مستوى في أكثر من عامين.
وقبع الجنيه الاسترليني قرب أدنى مستوى في أسبوع مع تأثر العملة البريطانية بأنباء سلبية عن مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، لكن اجتماعاً يعقده البنك المركزي هذا الأسبوع حال دون قيام المستثمرين بزيادة مراكز المراهنة على انخفاض العملة.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top