تتواصل ردود الفعل على قرار الرئيس الأمريكي فرض تعديل التعريفات الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم في وقت قال وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس: «إن إعلان الرئيس دونالد ترامب عن تعريفات جمركية مزمعة على واردات الصلب والألمنيوم يبدو أنه ينطبق على جميع الدول». وأبلغ روس قناة «سي.إن.بي.سي» التلفزيونية عندما سُئل ما إذا كانت تلك التعريفات ستنطبق على جميع الدول، فأجاب ذلك ما بدا أن الرئيس أعلنه، أول أمس.
وأضاف قائلاً: «ما أعلنه الرئيس هو تصور عريض جداً، 25 في المئة على جميع واردات الصلب، و10 في المئة على جميع واردات الألمنيوم؛ ولذلك فإنه سيكون له تأثير عريض جداً».
وقال روس، أيضاً إن ترامب قرر أن فرض تعريفات جمركية شاملة على واردات الصلب والألمنيوم هو الخيار الأفضل.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن قيوداً أمريكية على استيراد الصلب والألمنيوم ستتسبب بأضرار اقتصادية واسعة النطاق ستشمل الاقتصاد الأمريكي، وحث واشنطن وشركاءها التجاريين على تسوية خلافاتهما بشأن التجارة.
وقال صندوق النقد في بيان مقتضب، أول أمس الجمعة، «قيود الاستيراد التي أعلنها الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) من المرجح أن تتسبب في أضرار ليس فقط خارج الولايات المتحدة؛ بل أيضا للاقتصاد الأمريكي نفسه، بما في ذلك قطاعا الصناعات التحويلية والتشييد، وهما مستخدمان رئيسيان للألمنيوم والصلب».
وقال البيان، إن صندوق النقد يحث الولايات المتحدة وشركاءها التجاريين على العمل معاً بطريقة بناءة؛ لتقليل الحواجز التجارية؛ وتسوية الخلافات بشأن التجارة دون اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات الطارئة.
وفي تحذير نادر، عبّر روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية عن قلقه بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية على الصلب والألمنيوم، وهو تدخل نادر للغاية في السياسة التجارية للولايات المتحدة العضو في المنظمة.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال، الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي لن يكون لديه أي خيار سوى الرد بالمثل إذا نفذت الولايات المتحدة خططاً لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألمنيوم من أوروبا.
وأبلغ يونكر محطات تلفزيونية ألمانية «إذا فرض الأمريكيون تعريفات جمركية على الصلب والألمنيوم، عندئذ فإننا يجب علينا أن نعامل المنتجات الأمريكية بنفس الطريقة».
وأضاف قائلاً: «يجب علينا أن نظهر أننا أيضاً يمكننا أن نتخذ إجراءات».
إلى ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون كبار قلقهم بشأن العجز التجاري الأمريكي مع الصين وحرية دخول السوق والمعاملة غير العادلة، التي تواجهها الشركات الأمريكية في ثاني يوم من المحادثات مع كبير مستشاري الرئيس الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض الجمعة.
والتقى ليو خه مع وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين، والممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر وكبير المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض جاري كوهن، بعد عقد اجتماع مماثل مع الثلاثة يوم الخميس.
وجاء اليوم الثاني من محادثاتهم وسط تصاعد توترات اقتصادية مع بكين، ومخاوف من نشوب حرب تجارية؛ بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب خططاً لفرض رسوم جمركية على واردات الصلب والألومنيوم، ما دفع بشركاء تجاريين إلى التهديد باتخاذ خطوات انتقامية، وأدى إلى هبوط في أسواق الأسهم.
وقالت متحدثة باسم البيت الأبيض، أجرينا محادثات صريحة. «أبدينا قلقنا إزاء العجز التجاري، وعدم وجود معاملة بالمثل للشركات الأمريكية وقضايا مرتبطة بنقل التكنولوجيا وعوائق أمام حرية دخول السوق في الصين». وأضافت: «سنظل على استعداد لتبادل الأفكار بشأن كيفية حل هذه المخاوف».
وتحدث ترامب بلهجة تنم عن التحدي، يوم الجمعة الماضي، وقال: «إن الحروب التجارية يسهل كسبها بعد أن أثار الاتحاد الأوروبي احتمال اتخاذ إجراءات مضادة»، كما قالت فرنسا إن هذه الرسوم غير مقبولة، وحثت الصين، ترامب على التحلي بضبط النفس.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top