إعداد: قرشي عبدون

هل تريد الذهاب في رحلات مغامرات إلى ركن قصي من العالم، سيراً على خطى أعظم المستكشفين والمغامرين من كل العصور ؟ هنا نقترح 6 رحلات تاريخية ستسمح لك القيام بذلك تماماً، كما أننا في ذات الوقت سنرشدك على كيفية السفر إليها مفرداً ؟

ممر أموندسن

يعتبر النرويجي «رول أموندسن» أحد المستكشفين القطبين العظماء على مر التاريخ، فلم يكن المتسابق الأول في الوصول إلى القطب الشمالي فحسب، ولكنه في الحقيقة كان أول شخص يصل إلى القطب الجنوبي أيضاً. كما أنه كان أول من عبر الممر الشمالي الغربي، وهو ممر مائي غادر يمر عبر القطب الشمالي، حيث استغرق الأمر ما يقرب من عامين لعبور هذا المعبر، ولكن اليوم يمكن أن يتم ذلك في غضون أسابيع، فقد جعل الجليد المتنقل والمياه الدافئة وتغير الظروف المناخية من الممر الشمالي الغربي خياراً للمغامرين لرؤية هذا الجزء من العالم الذي لا يجد فرصة رؤيته إلا قليل من الناس.

طريق الحرير

على مدى مئات السنين، ظل طريق الحرير القديم ممتداً من البحر الأبيض المتوسط وصولاً إلى الصين، ما أدى إلى سهولة التجارة وتبادل الأفكار في جميع أنحاء آسيا والشرق الأوسط وأجزاء من أوروبا. وفي 1271، انطلق تاجر من البندقية يدعى ماركو بولو، في رحلة لمدة 24 عاما على طول الطريق، ودخل في مغامرات وتجارب كثيرة على طول الطريق، وقد قضى كوبلاي سنوات عديدة في محكمة قبل أن يعود إلى منزله في نهاية المطاف. وبمجرد عودته كتب كتاباً بعنوان «سفر ماركو بولو»، الذي عرَّف القراء بأماكن بعيدة لأول مرة، ما جعل ماركو أشهر مغامر في التاريخ، حيث يمكن للمغامرين الحديثين أن يتتبعوا خطى ماركو إما بشكل مستقل أو كجزء من جولة منظمة، فعلى سبيل المثال، يستغرق خط السير في طريق الحرير العظيم 29 يوماً، وتبدأ المغامرة من الصين إلى أوزبكستان.

جزر غالاباغوس

هو المكان الذي تكوّنت فيه أفكار عالم الأحياء «تشارلس دارون» حول النشأة والتطور والانتقاء الأحيائي خلال زيارته لها كجزء من رحلته البحرية حول العالم في عام 1832، إذ تظل هذه الجزر التي توجد قبالة سواحل الإكوادور في أمريكا الجنوبية، فصلاً دراسياً حياً بأنواعها العديدة من الحيوانات الفريدة التي لا توجد في أي مكان على الأرض، بما في ذلك جزيرة إنجوانا الفريدة المعروفة بالسباحة.
لا شك أن غالاباغوس تعتبر من إحدى الوجهات المفضلة لعدد من السياح والمغامرين، حيث تجتذب آلاف السياح سنوياً، هناك العشرات من مكاتب السياحة التي تقوم بتسهيل إجراءات زيارة هذا المكان المدهش والمثير للإعجاب، مما يتيح للسياح رصد نفس الأنواع التي قام باكتشافها تشارلس داروين قبل أكثر من 185 سنة مضت.

نزهة الغابات الإفريقية

يستطيع السياح اكتشاف الأدغال الإفريقية، كما اكتشفها الرحالة السابقون مثل السير صامويل بيكر الذي قام برفقة زوجته الليدي فلورانس، بتحديد أجزاء من القارة كوجهات تستحق الزيارة، حيث استطاعوا الوصول إلى بحيرة ألبرت أثناء بحثهم عن مصدر مياه نهر النيل العظيم، اليوم يوجد مسار يبلغ طوله 805 كم (500 ميل) يحمل اسم بيكر وزوجته، يمر عبر أوغندا وجنوب السودان، ويبدأ من «غندكرو» وصولاً إلى نقطة «بيكرز فيو» المطلة على البحيرة، ومع ذلك لا ينصح الذهاب إلى الجزء الواقع في جنوب السودان لخطورته، ومع ذلك فإن الجزء الأوغندي متاح وآمن للتنزه، حيث يستقبل المغامرين المستقلين الذين يتطلعون إلى تجربة تنزه فريدة.

رحلة جراند كانيون

قام المستكشف الشهير «جون ويسلي باول» برحلة مدتها ثلاثة أشهر على طول نهر كولورادو في عام 1869، في ذلك الحين لم يكن قد تم استكشافه. وقد اكتشف هو وفريقه منحدرات خطرة، ومجموعة من الأمريكيين الأصليين المعادين، ومناظر طبيعية مثيرة بشكل لا يصدق. وكان من بين تلك الاكتشافات جراند كانيون، الذي لا يزال يجذب السياح لهذا اليوم. إذا كنت ترغب في رؤية جراند كانيون بنفس الطريقة التي فعلها «باول» ورجاله، ينبغي عليك قطع نفس المسافة وخوض تجربة المياه الهائجة مباشرة. فهناك جهات توفر مجموعة متنوعة من رحلات التجديف عبر الحديقة الوطنية، بما في ذلك رحلة لمدة 18 يوماً تمر بقلب هذا المكان المدهش.

رحلة أوروبا

لم يكن «هانيبال باركا» القائد العسكري الفينيقي الذي تولّى قيادة الإمبراطورية القرطاجية في إسبانيا، مستكشفاً عظيماً فحسب، ولكنه كان أحد أعظم الجنرالات الذين عاشوا على الإطلاق، ففي عام 220 قبل الميلاد، ساعد في بدء الحرب البونيقية الثانية مع روما، وعلى مدى 15 عاماً احتل أجزاء من شبه الجزيرة الإيطالية وقصد أن يجعل حياة سكان الجمهورية الرومانية بائساً، وكانت حينئذ لا تزال تتطور كقوة في البحر الأبيض المتوسط. يمكن للسياح أصحاب اللياقة البدنية العالية والمغامرين التنزه في الجزء الأكبر من مسار هانيبال، وركوب الدراجات من برشلونة إلى روما كجزء من خط سير الرحلة التي تنظمها المكاتب السياحية. تستغرق الرحلة 29 يوماً، وتشمل عبور جبال البرانس، ومن ثم إلى أبنينس، وصولاً إلى إيطاليا نفسها. حيث تنتهي الرحلة في روما، المدينة لم يرها هانيبال مطلقاً.


أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top