ارتفعت أسعار النفط أمس الخميس بعد انخفاضات حادة في الجلستين السابقتين لكن المكاسب كانت محدودة، مع عزوف بعض المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر في ظل تقلبات أسواق الأسهم وارتفاع الدولار.
كانت العقود الآجلة للنفط تراجعت بشكل حاد أمس الأربعاء بعدما أظهرت بيانات حكومية زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات الخام بالولايات المتحدة.
خلال التداولات المبكرة ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم إبريل/‏ نيسان، 13 سنتاً بما يعادل 0.2 في المئة إلى 61.77 دولار للبرميل. وكان الخام أغلق على انخفاض 2.2 في المئة في تسوية الأربعاء.
وزاد خام برنت تسليم مايو/‏ أيار، عقد أقرب استحقاق الجديد، 17 سنتاً أو 0.3 في المئة إلى 64.90 دولار للبرميل. وحل أجل عقد إبريل/‏ نيسان الأربعاء بانخفاض 1.3 في المئة. ونزل الخامان نحو خمسة في المئة في فبراير/‏ شباط وهو أول انخفاض شهري في ستة أشهر.
وقالت مصادر في القطاع، إن انخفاض يوم الأربعاء كان يرجع أيضاً إلى بيع لجني الأرباح في نهاية الشهر بعدما صعد النفط لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
غير أن النفط مازال يواجه ضغوطاً بسبب صعود مؤشر الدولار لأعلى مستوى في خمسة أسابيع.
إلى ذلك، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي، وقفزت مخزونات البنزين، بينما انخفضت المخزونات من نواتج التقطير. وزادت مخزونات الخام ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 23 فبراير/‏ شباط، مقابل توقعات لزيادة قدرها 2.1 مليون برميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة، إن مخزونات الخام في مركز تسليم العقود الآجلة في كاشينج بأوكلاهوما هبطت 1.2 مليون برميل. وأظهرت بيانات الإدارة أن استهلاك المصافي من النفط الخام زاد 49 ألف برميل يومياً، بينما تراجع معدل تشغيل المصافي 0.3 نقطة مئوية. وزادت مخزونات البنزين 2.5 مليون برميل يومياً، مقابل توقعات محللين في استطلاع لرويترز بانخفاض قدره 190 ألف برميل.
وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تهبط 709 آلاف برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام الأسبوع الماضي بمقدار 860 ألف برميل يومياً.
وفي نيويورك، قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام حطم رقماً قياسياً للإنتاج استمر 47 عاماً في نوفمبر/‏ تشرين الثاني، ثم انخفض قليلاً في ديسمبر/‏ كانون الأول، في الوقت الذي يواصل فيه إنتاج النفط الصخري إحداث تغيير أساسي في أنماط الإمدادات العالمية.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، إن إنتاج النفط الأمريكي زاد إلى 10.057 مليون برميل يومياً في نوفمبر/‏ تشرين الثاني وفقاً لتعديل من تقديرات سابقة. وأضافت أن الإنتاج في ديسمبر/‏ كانون الأول، انخفض 108 آلاف برميل يومياً إلى 9.949 مليون برميل يومياً.
ويتجاوز رقم نوفمبر/‏ تشرين الثاني المستوى القياسي البالغ 10.044 مليون برميل، المسجل في نوفمبر/‏ تشرين الثاني 1970. وارتفع الإنتاج في السنوات الماضية بفضل طفرة النفط الصخري، وهو ما يدفع الولايات المتحدة لتتخطى السعودية بين أكبر المنتجين. وروسيا فقط هي الآن التي تضخ إنتاجاً يومياً من النفط يفوق البلدين.
ومن المرجح ألاّ يدوم المستوى القياسي الجديد. وتتوقع الحكومة الأمريكية أن يبلغ الإنتاج 11 مليون برميل يومياً في وقت لاحق من العام الحالي. وخفضت زيادة في إنتاج النفط الخام، واردات الولايات المتحدة النفطية بنسبة 20 في المئة على مدى عشر سنوات، وعززت صادرات الطاقة.
ويكبح ارتفاع الإنتاج الأمريكي أسعار النفط هذا العام، حتى في الوقت الذي تخفض فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا الإنتاج. وفي ديسمبر/‏ كانون الأول، تراجع إنتاج النفط الأمريكي بعد أن سجل زيادات في ثلاثة أشهر على التوالي، وفقاً لتقرير إدارة معلومات الطاقة. وقاد إنتاج خليج المكسيك الهبوط بشكل رئيسي، مع انخفاضه بمقدار 131 ألف برميل يومياً في ديسمبر/‏ كانون الأول، حتى في الوقت الذي واصل فيه إنتاج النفط الصخري في تكساس النمو. (رويترز)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top