من المتوقع أن تقدم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خمسة «اختبارات» لمفاوضات بريطانيا بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك في كلمة يترقبها المسؤولون الأوروبيون عن كثب وسط مأزق إزاء كيفية التعامل مع الحدود الإيرلندية في مرحلة ما بعد الخروج.
وستدعو ماي إلى «أوسع وأعمق» اتفاقية تجارة محتملة مع الاتحاد الأوروبي ومن شأنها أن «تغطي المزيد من القطاعات والتعاون بشكل كامل أكثر من أي اتفاقية تجارة حرة أخرى في العالم اليوم»، بحسب مقتطفات مسبقة من الكلمة.
وقالت ماي، لرئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، إن اقتراح الاتحاد الأوروبي بالنسبة للحدود الإيرلندية فيما بعد خروج بلادها من التكتل، هو اقتراح «غير مقبول»، وذلك بعدما استغل توسك كلمة في بروكسل لتحديها لتقديم أفكار جديدة لمنع وجود حدود صارمة في إيرلندا عقب الخروج.
كانت ماي قد رفضت مقترحاً أوروبياً ينص على بقاء إيرلندا الشمالية داخل الاتحاد الجمركي للتكتل.
وألقت ماي الضوء على «خمسة اختبارات من أجل اتفاق سنتفاوض فيه» مع الاتحاد الأوروبي.
ومن بين هذه الاختبارات «لم شمل بلادنا، وتعزيز الاتحاد الثمين لكل شعوبنا» في إنجلترا وويلز وأسكتلندا وإيرلندا الشمالية.
وهذا الاختبار الخامس من شأنه أن يمنع إيرلندا الشمالية ظاهرياً من البقاء في اتحاد جمركي.
وأعربت ماي والأحزاب الاتحادية بإيرلندا الشمالية عن معارضة قوية لأي «حدود في البحر الإيرلندي» ما بعد الخروج، ويقصد بذلك قواعد مختلفة لإيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة.
وفي السياق نفسه، دافعت ماي عن اتفاق تجاري فريد مع الاتحاد الأوروبي لكن سيتعين عليها الاعتراف بأن الأمر لن يخلو من تضحيات.
وخلال خطابها المرتقب في لندن، ستدافع ماي عما تسميه «أوسع اتفاق ممكن (...) يشمل عدداً أكبر من القطاعات ويلحظ قدراً من التعاون أكبر من أي اتفاق للتبادل الحر مع العالم اليوم»، وفق مقتطفات نشرها مكتبها.
وتقول ماي كذلك «أؤمن بأن الأمر يمكن تحقيقه وبأنه في مصلحة الاتحاد الأوروبي مثلما هو في مصلحتنا»، موضحة أن «المهمة تقوم على إدارة العلاقات ما إن يصبح لدينا نظامان قانونيان مختلفان».
لكن رئيسة الوزراء المحافظة «ستعترف» كذلك بأن «هناك أموراً لا يمكننا الحصول عليها ونحن نخرج من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي»، وفق ما صرح وزير النقل كريس غريلنغ صباح الجمعة لهيئة «بي بي سي».
وهي طريقة للرد على القادة الأوروبيين الذين اتهموا البريطانيين بأنهم يريدون الحصول على كل شيء.
أعلنت لندن حتى الآن أنها تريد ترك السوق الموحدة والاتحاد الجمركي مع توقيع اتفاق بخفض الرسوم الجمركية إلى الحد الأدنى الممكن وتخفيف الإجراءات الإدارية. وتأمل الحكومة البريطانية أن تتمكن من الوصول إلى السوق الموحدة من دون عوائق جمركية.
وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في تغريدة أمس الأول قبل لقائه ماي في لندن «لنكن واضحين: لا يمكن أن تكون هناك تجارة بدون رسوم جمركية خارج الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة. الرسوم هي آثار جانبية لا يمكن تفاديها لبريكست. طبيعياً». (وكالات)

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top