أكد مسئول في تشغيل الميناء الجاف بالرياض، حاجة المملكة إلى إنشاء 4 موانئ جافة جديدة على الأقل لاستيعاب حركة الاستيراد والتصدير الضخمة التي من الموانئ البحرية على البحر الأحمر والخليج العربي إلى مناطق المملكة الوسطى البعيدة عن الموانئ، لافتا إلى زيادة ملحوظة في حجم الحاويات بالميناء الجاف بـ 3% في الربع الأول من 2018 عن الفترة ذاتها من 2017، مشيرا إلى سعي من الدولة لتشجيع الاعتماد على الشحن بالقطارات من ميناء الملك عبد العزيز بالدمام إلى الميناء الجاف بدل النقل بالشاحنات لتخفيف الضغط على الطرق وخفض حركة المرور .

وأشار م. احمد حنفي في الشركة المسئولة عن تشغيل الميناء الجاف بالرياض، في ورقة عمل قدمها في فعالية "يوم هندسة النقل والمرور الثاني"، التي أقيمت اليوم الثلاثاء في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام، إلى تطور مستوى الكفاءة في الأداء في الميناء الجاف حيث يتم إنهاء إجراءات كل حاوية عند وصولها دقيقتين فقط وهو نفس المعدل الذي يعمل به ميناءي فيرجينيا وجوتنبرج ، إلا أن بقاء الحاويات لا يزال عند معدل 10 أيام كحد أقصى بينما المعدل العالمي 5 أيام، وهو ما يتم العمل على تخفيضه إلى المستوى العالمي .

وكان عميد كلية الهندسة بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بالدمام د. عثمان الشمراني، قد أوضح أن نظم النقل المتسمة بالكفاءة وبفعالية التكاليف والتي تربط سلاسل الإمداد العالمية هي المحرك الذى يغذى التنمية والازدهار على الصعيد الاقتصادي في عالمنا الراهن المتصف بالترابط والعولمة، وكما هو معلوم ان النقل البحري أهمية اقتصادية استراتيجية نابعة من كونه يشكل وسيلة تيسر التجارة فأكثر من 80% من حجم تجارة السلع العالمية ينقل بحرا ويعالج في موانئ تقع بسائر أنحاء العالم.

وأضاف، أن تحويل المملكة لمركز لوجستي عالمي يمثل إحدى مبادرات رؤية المملكة المستقبلية2030, وبرنامج التحول الوطني 2020, والهادفة إلى صياغة استراتيجية لاستثمار الإمكانات والقدرات في مجال الخدمات اللوجستية والتي تؤهلها لاعتلاء موقع بارز في هذا المجال.

وذكر الشمراني، أن الموانئ تلعب دوراً رئيسياً في دفع عجلة تطور قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة، وتشكل الموانئ أكثر من 70 % من أحجام التبادل التجاري السعودي الغير نفطي، مشيراً إلى إمكانية التنبؤ بمستقبل واعد لاستغلال موقع المملكة الجغرافي لاسيما وان ما يقارب 12 % من حجم التبادل العالمي يمر بالخليج العربي.

وبين رئيس جمعية السعودية للسلامة المرورية د. عبد الحميد المعجل، أن أوراق العمل بالملتقى ركزت على أهمية التوسع في إنشاء موانئ جافة جديدة في مختلف المناطق لمواكبة التطور في حجم التجارة والتصدير والاستيراد من وإلى المملكة وإنشاء مناطق دعم لوجستي، منوها إلى أن النقل البحري هو أرخص وسيلة لنقل البضائع ولذلك فإنه هو الوسيلة الرئيسية في نقل التجارة العالمية بصفة عامة.

وقال المعجل، أن مختلف الدول وعلى الأخص الدول المتقدمة التي تعتمد في نشاطها الاقتصادي على حركة التجارة الدولية لكبر حجم صادراتها ووارداتها أي التجارة المتبادلة بينها بين مختلف دول العالم تهتم اهتماما خاصا بأساطيلها الوطنية وتوليها عناية خاصة وتشملها برعايتها الفائقة، وتعمل على دعمها بمختلف الوسائل سواء في ذلك الدعم المادي والتشريعي والبشري .

والمح إن التوقعات تشير إلى أن موانئ الحاويات في جميع أنحاء العالم سوف تستقبل أعداداً متزايدة من الحاويات، حيث وجد أن حركة التجارة البحرية بالحاويات لها نتائج إيجابية كبيرة على الاقتصاد و التجارة البحرية الدولية، فعلى مستوى المملكة زادت حركة التجارة البحرية بالحاويات خلال الفترة الماضية، حيث برزت أهمية النقل بالحاويات مقارنة بوسائل النقل التقليدية الأخرى (البضائع العامة)، كما تشير بذلك معدلات النمو العالية للنقل بالحاويات، الأمر الذي جعل موانئ المنطقة تسعى إلى استحداث محطات جديدة متخصصة لمناولة الحاويات، وتقوم بتطوير وتوسعة محطات الحاويات القائمة لديها والسعي لتطوير الموانئ الجافة.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top