عم الاستقرار النفسي لاعبي المنتخب السعودي الأول لكرة القدم والعديد من أندية المملكة بقرارات عاجلة ومفاجئة من رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ الذي عمل طوال الأيام القليلة الماضية على أكثر من صعيد لحسم الكثير من الملفات استهلها بتنقية الأجواء بين النادي الأهلي والمهاجم السوري عمر السومة الذي نشب خلافات بينه ومسيري الفريق، وتداول بعض الأنباء حول رحيلة إلى الإمارات العربية المتحدة، قبل أن يؤكد استمراره من العاصمة الرياض خلال مقابلته لرئيس هيئة الرياضة مع النادي الغربي، ثم مقابلة آل الشيخ لثلاثي الهلال لاعبي الوسط عبدالله عطيف ونواف العابد والمدافع ياسر الشهراني، وسؤاله لهم عن وجهتهم المقبلة فأكدوا رغبتهم البقاء بالهلال، ولحظتها طلب منهم الذهب إلى مقر النادي للتوقيع، فيما ضخ حوالي 25 مليون ريال مقابل مقدمات عقود ومستحقات ثلاثي مهاجم النصر محمد السهلاوي، ولاعبي الوسط يحيى الشهري وعبدالعزيز الجبرين.

ولم تتوقف تحركات آل الشيخ عند هذا الحد انما شملت تجديد عقود لاعبي المنتخب السعودي التي قاربت على الانتهاء مع أنديتهم بدعم منه حسب ما أعلنه فضائيا وكيل رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية رجاء الله السلمي الذي أكد:"أنه تم تسليم اللاعبين مستحقاتهم المتأخرة كافة، باستثناء لاعب واحد فقط من المنتخب لم يتم تجديد عقده لرغبته في الرحيل عن ناديه".

وتواصل هذا الدعم بتوجيه رئيس هيئة الرياضة بمباشرة ديون نادي الشباب وحسمها بصورة عاجلة، ما فتح أبواب العمل الجيد أمام الإدارة الحالية واغلاق جميع القضايا، وترك صفحة "الليث" بيضاء خالية من أي قضية.

وقد سبق ذلك تسديد رئيس الهيئة لديون العديد من الأندية التي بلغت مئات الملايين وتكفله باعتزالات بعض نجوم الكرة السعودية بعد انتظار طويل، وتدخله في حسم ملفات معقدة كادت أن تضر بأكثر من ناد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، وارسال عدد من اللاعبين إلى أندية أوروبية للتدريب والاحتراف، واتخاذ استراتيجية تتمثل بانشاء بطولات عالمية في مختلف الألعاب والرياضيات.

هذه المبادرات على مستوى لاعبي المنتخب والأندية تعكس الخطوات المتوازنة لتركي آل الشيخ سعيا لتوفير الأجواء المناسبة للكرة السعودية قبل انطلاق كأس العالم روسيا 2018، وحتى ينصب تركيز اللاعبين على المباريات من دون الانشغال بعروض الاحتراف كم قال السلمي، وهذا مالم يفعله أو يعلنه أي مسؤول سواء على مستوى الاتحاد السعودي لكرة القدم أو هيئة الرياضة (رعاية الشباب سابقا) باستثناء المسؤول الحالي الذي تكفل بمباشرة الكثير من القضايا الحساسة على مستوى الاتحادات والأندية واللاعبين والحكام والمدربين والرياضيين بصفة عامة، وحسمها خلال فترة وجيزة والتعامل مع ملفات أخرى تخص الإعلام والطب الرياضي والمنشآت والملاعب، فضلا عن بعض القرارات التاريخية كدخول العائلات إلى الملاعب، ودخول العنصر النسائي إلى المناصب الرياضية في الاتحادات، مما يعزز من قوة الهيئة وحزم رئيسها وفتح الأبواب أمام الجميع للعمل والانتاجية، فضلا عن حرصه على توفير الأجواء المناسبة للاتحادات الرياضية وجميع من يقع تحت مظلتها للعمل بصورة سليمة وفتح صفحات جديدة تنطلق من خلالها نحو مستقبل مشرق ونتائج تعيدها إلى الواجهة وترفع من قيمة الحضور الرياضي السعودي على المستوى القاري والعالمي بجهود من آل الشيخ الذي حرص على الوقوف في مسافة واحدة بين الجميع من دون التأثر بما يطرح عبر منابر الإعلام المختلفة والاقتراب أكثر من رؤساء الأندية ومنسوبيها وفتح اتصالات واجتماعات مستمرة معهم في سبيل التغلب على الكثير من المعضلات وهذا ما افتقده الرياضة السعودية خلال أعوام مضت.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top