في العام الإيراني الماضي وصل توسع الاحتجاجات وجذرية شعاراتها الى حد من التهديد والتخويف حيث لم تستطع القوى القمعية أن تلجم هذه الاحتجاجات. وفي النهاية أدى الامر الى انفجار غضب المواطنين في ديسمبر الذين أطلقوا شعارات الموت لخامنئي والموت لروحاني.

هذه الانتفاضة التي ألقت الرعب والخوف في قلوب قادة ومسؤولي نظام الملالي لانها استهدفت كل اركان هذا النظام. جميع مسؤولي نظام الملالي الكبار والصغار قد ظهرو الى المشهد وأبدوا مدى خوفهم وحذروا بعضهم الاخر من تحديات العام الجديد.

في هذا الصدد يقول محسن ارمين احد مسؤولي عصابة ما يسمى بالاصلاحيين: " ألا تعتقدون أن ما رأيتموه في الشارع تحت عنوان الاحتجاج ما هو الا عبارة عن جزء بسيط من احتجاجات ضخمة لم تنتقل بعد إلى الشوارع؟ أنا أتفق معكم. قد يكون التركيز على التقليل من عدد المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة في الشوارع أمرا خادعًا ومضللًا ...

لا يمكن القول أن جميع اولئك الذين لم يأتوا الى الشوراع هم راضون عن النظام وغير معارضون له . عدم الرضا الشعبي والاحتجاحات في الظروف الراهنة هي أعمق بكثير مما نراه يظهر الان في هذه الاحداث. توسع الاحتجاجات على مستوى 70 مدينة تحكي قصة عدم الرضا الشعبي على مستوى المجتمع الإيراني ككل.

اعتقد أن المسؤولين المختصين بهذا الامر مدركون هذه الحقيقة. الاخبار القادمة من تقارير المراجع والمؤسسات الامنية والعسكرية التي تصل الى مسامع المؤسسات والمراكز المسؤولة تعبر عن هذه الحقيقة نفسها. " (موقع ساعة 24 - 26 مارس /2018 ) .

مسعود بزشكيان نائب رئيس مجلس شوري النظام يقول : " منذ الان اصبح الامر واضحا وجليا بان عام 2018 بالنسبة لبلدنا على طول العقود الاربعة الماضية سيكون عاما مهما وحيويا جدا. وذلك لأن مجتمعنا يفقد تحمله وصبره شيئا فشيئا بسبب الضغوط التي عانى منها على وجه الخصوص خلال العقد الماضي. واحتجاجات شهر ديسمبر الماضي اكبر مثال على هذه الحالة.

من وجهة نظري لا يبدو أن مجرى التطورات والاحداث الداخلية والخارجية سيمنحنا قدرا كبيرا من الفرص " .( الموقع الإيراني الحكومي اونلاين 26 مارس /2018 )

وأما محسن مير دامادي عضو سابق في مجلس شورى النظام فهو الآخر يعترف بعجز حكومة روحاني والزمرة المسماة بالاصلاحية عن حل المشكلات في المستقبل ويعتبر بصعوبات النظام في التعامل مع المواطنين المنتفضين في المستقبل وفي العام الجاري ويؤكد اعترافه بالقول" الاحتجاجات المتشكلة ربما تشبه جبلا جليديا لم تظهر اجزاءه الاساسية بعد وبقيت تحت الماء. الاستياء الشعبي هذا هو محط اهتمام المجتمع الإيراني وحتى اؤلئك الذين ليس لديهم مشاكل اقتصادية. و اذا لم يتم الاهتمام بهذا الموضوع جذريا ولا يتم فتح طريق للاحتجاجات القانونية فمن الممكن بالمستقبل أن نواجه صعوبات ومشكلات حقيقة وأكثر خطورة. هذا هو كلام الاصلاحيين. من وجهة نظري ان ظهور هذه المشكلة أمر جدي وحقيقي. واذا لم نهتم بها بشكل جدي وواقعي ولم نوفر طريقا للحل فان هذا الاستياء الشعبي سيكون مقلقا جدا " ( موقع خبر اونلاين 26 مارس 2018 ) .

النقطة المهمة هنا كما قال نائب وزير التعاون للشؤون الاقتصادية :" في عام 2018 ليس للنظام الاختيار بين الجيد والسئ بل بين الصعب والأصعب ... لايوجد عمل جدي وواقعي يمكن القيام به ...." .

الامر الذي جعل النظام يدخل في هذا المأزق وزاد من سرعة هذه الأزمات ضد النظام اكثر من ذي قبل و هو ما يعرفه قادة النظام بشكل جيد الا وهو أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعنوان البديل الديمقراطي لهذا النظام تتربص له وتقود الانتفاضة الإيرانية .

المقاومة المنظمة التي صمدت في وجه هذا النظام وفضحت مشاريع النظام وعلى مستوى المجتمع الإيراني لم تسمح لهذا النظام عن طريق نشر جو الرعب والخوف أن يطفأ غضب المجتمع المتفجر. النظام الذي لايملك بديلا ومنافسا حقيقيا لايخشى أو يخاف من شئ ويمكنه مواجهة أي تحدي والتعامل معه بسهولة. وهذا هو السبب وراء صراخ آهات نظام الملالي من اعلاه حتى اسفل سافله فيما يتعلق بمنظمة مجاهدي خلق .

هم يعلمون جيدا بان مجاهدي خلق قد أظهرت عن طريق توسيع معاقل العصيان وتقدم استراتيجية (الف اشرف) الشيئين اللذين اثبتا صحتهما في الانتفاضة واستمراراها مدى عقدهم العزم بالاستعانة بمساعدة الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعا على استمرارهم في هذه الانتفاضة تحت أي ثمن واعطاء أشكال جديدة للموجات العارمة المنتفضة وتوجيه هذه الانتفاضة واسقاط نظام الملالي المعادي للانسانية في النهاية حتى يخلصوا الشعب الإيراني وجميع الشعوب المحرومة في المنطقة من شرور هؤلاء الملالي .

هذه الحقيقة الموجودة انعسكت في تصريحات مسؤولي النظام واحاديثهم ولكن بثقافتهم الخاصة.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top