نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب بالبرلمان الروسي قوله أمس الخميس إن سفنا روسية غادرت قاعدة طرطوس البحرية في سوريا.

ونقلت الوكالة عن فلاديمير شامانوف، وهو رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب، قوله إن السفن غادرت القاعدة المطلة على البحر المتوسط حرصا على سلامتها، مضيفا أن هذا "إجراء عادي" عند وجود تهديدات بشن هجوم.

وقال مراسل "رأي اليوم" من باريس أن روسيا نقلت سفنها الحربية المرابطة في قاعدة طرطوس السورية الى عرض البحر تحسبا لمواجهات مع سفن حربية، وتحسبا كذلك لاعتراض الصواريخ الغربية وبالخصوص الأمريكية إذا استهدفت الأراضي السورية، ولا يستبعد الخبراء قيام سوريا بنفسها بمواجهة الصواريخ الأمريكية.

وكانت روسيا كثفت من سفنها الحربية المختلفة في قاعدة طرطوس لمواجهة المليشيات المتطرفة في سوريا ولتأمين الأجواء والمياه الاقليمية السورية، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توجيه ضربات الى نظام دمشق بسبب ما يعتقد استعماله الأسلحة الكيماوية في ضرب دوما، اضطرت روسيا الى تحريك سفنها.

 واضاف المصدر ذاته، أن موسكو تهدف من عملية نقل سفنها من طرطوس الى أعالي البحار، الحصول على حرية حركة أكثر حتى لا تقع في الفخ، وبالخصوص الرد على سفن معادية في حالة ما إذا قررت موسكو مواجهة واشنطن عسكريا بسبب سوريا.

ولا تثق موسكو في المناورات الكلامية لواشنطن بأنها لم تقرر بعد تاريخ ضرب السلطة السورية في دمشق لأن البنتاغون يمتلك قواعد في الشرق الأوسط وسفن تابعة للأسطول السادس والخامس قادرة على توجيه ضربات لسوريا من مسافة تفوق 2500 كلم، كما يمكن للبنتاغون توجيه ضربات لسوريا من مقنبلات استراتيجية مثب ب 2 سبريت تحتاج لساعات فقط لقطع المسافة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وهذا السيناريو الأخير هو المرجح بدل انتظار وصول حاملات طائرات.

ويوجد غموض في الدوائر الغربية، وهناك احتمال قوي بأن تكون روسيا قد زودت الجيش السوري بصواريخ مضادة للطيران من نوع بانستير 1 و”س 400″ ونظام الرصد والتحكم بوليانا دي 4 إم 1، وبالتالي قيام القوات السورية بمواجهة القوات الغربية لوحدها. وهذا السيناريو مطروح في العواصم الغربية التي ترغب في ضرب سوريا مثل باريس ولندن إضافة الى واشنطن الطرف الرئيسي الذي سيكون في الحملة العسكرية.

وكانت إسرائيل قد هاجمت هذا الأسبوع مطار تيفور، ونجح الجيش السوري في إسقاط واعتراض خمسة صواريخ من اصل ثمانية أطلقتها مقاتلات “اف 15” الإسرائيلية، وهي نسبة عالية من النجاح في الاعتراض.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top