أثبت التاريخ أن الاستعمار لا يتقدم نحو تنفيذ أهدافه في أي بلد إلا بعد أن ينشئ فيه أعوانا وخداما وخونة ومرتزقة تحت عدة عناوين ويافطات . قلنا عدة مرات أن الخوذ البيضاء تنظيم يتبع الاستخبارات البريطانية ،والمنظمة الطبية السورية الامريكية تسيرها الاستخبارات المركزية ، وها نحن نشاهد المسرحية التي أعلنتها الخوذ البيضاء حول دوما قد سقطت . دخل الفنيون الروسيون وفتشوا عن دليل عن المواد الكيماوية ولم يجدوا شيئا ، وها نحن أمام المدنيين الذين أدلوا بشهاداتهم حول المسرحية وكيف اندفعوا إلى مستشفى دوما بعد أن قالت لهم الخوذ البيضاء بأن القذائف هي كيماوية , وها نحن أمام أطباء المستشفى الذين أيدوا ما قاله المدنيون وأكدوا أن مصورين دخلوا بعد المدنيين وصوروهم وقالوا لهم أنهم مصابون بالكيماوي وعليهم أن يغسلوهم بالمياه وبعد ذلك ذهبوا بعد التصوير ، وأضاف الأطباء أنهم بعد الفحص لم يجدوا أي مواد سامة أو كيماوية لدى المدنيين .

لكن دعنا من كل هذا لأنه صرح به وزير الخارجية الروسي والمسؤول العسكري لنفس البلد ولنر نا هي هذه المنظمة التي تسمى بالخوذ البيضاء .

هي تأست 2013 في تركيا من طرف متقاعد من الاستخبارات البريطانية يسمى " جيمس لي ميزوريه " وكان قد عمل في الجيش البريطاني كواجهة رسمية . قبل هذا التاريخ تحرك بعض الشباب بعد ارتفاع عدد الاصابات في صفوف المدنيين خاصة في حلب في البداية لتأسيس مجموعة إنقاذية وهم شباب منحدرون من التوجهات الديمقراطية ، وبدأت تتكون أنوية في كل المدن التي تجري فيها الحرب بغض النظر عمن يسيطر على المدينة ،ولما بدأت تنجح التجربة انخرطت فيها جماعات الاسلام السياسي وخاصة الاخوان المسلمون ، لم تنته سنة 2012 حتى تمكن الاتجاه الاسلامي قد سيطر على المجموعة، وقد اهتمت بريطانيا بها منذ أن انخرط فيها هذا الاتجاه الذي ربط نفسه بالعميل البريطاني في سنة 2013 وكانت تركيا في هذا التاريخ بؤرة المؤامرات الاستخباراتية الاجنبية المهتمة بسوريا ,

وقد دعمت كل الدول الغربية المجموعة بعد أن أسسها جيمس لي ميزوريه بالاسم الجديد " الخوذ البيضاء " بعد أن كانت تسمى الدفاع المدني وقدموا أموالا ليصبح أفراد الخوذ البيضاء يتلقون راتبا شهريا بعد أن كان العمل تطوعيا ، وهكذا تم استبعاد كل الاتجاهات السياسية خارج الجماعات الاسلامية . أمريكا كانت مساندة لها وقدمت لها في اسم رئيسها التنفيذي " رائد صالح " 23 مليون دولار وقفت على أن الخوذ البيضاء تتعامل ليس فقط مع النصرة وحركة نور الدين الزنكي أو ثبوت مشاركة أفرادها في أفراح الانتصار مع تلك الجماعات ورفع رأس مقطوع لجندي سوري من طرف فرد من الخوذ البيضاء ، كل هذا غضت أمريكا الطرف لكنها لم تسمح لها أن تتعامل مع داعش في كل المدن التي كانت تسيطر عليها هذه الأخيرة ، ولهذا فقد منعته هذا الرئيس التنفيذي من دخول أمريكا وطردته من المطار في 2016 .

الخوذ البيضاء منظمة تخدم الاستعمار وهي بعد أن كانت قبل سيطرة الجماعات المسلحة عليها ووضعها تحت اشراف المخابرات البريطانية تعمل في كل المدن التي يجري فيها القتال أصبحت تعمل فقط في المدن التي تسيطر فيها الجماعات الارهابية من كل الاشكال من داعش ألى النصرة إلى جيش الاسلام .... وتغادر معها المدينة عندما تغادر ..

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top