أدانت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي، بشدة القتل التعسفي لما لا يقل عن 50 فلسطينياً بما في ذلك الأطفال من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، باستخدام النيران الحية ضد المدنيين العزل والأبرياء الذين كانوا يحتجون على الافتتاح غير القانوني للسفارة الأمريكية في القدس.

كما أسفر استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقوة بصورة تعسفية ومفرطة عن إصابات بالغة لآلاف المحتجين الفلسطينيين من خلال قذائف الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

وشددت الهيئة على وجهة نظرها الثابتة بأن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة، هو عمل أحادي خطير وغير قانوني، لا يتعارض فقط مع القانون الدولي بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، ولكنه أيضاً يضرب عرض الحائط كل قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تؤكد كلها على وضع القدس كأرض محتلة من طرف إسرائيل - القوة المحتلة، منذ عام 1967.

وقالت الهيئة : إن التطورات المؤسفة التي وقعت أمس، والتي أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح وإصابات لآلاف المدنيين الفلسطينيين على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، أكدت أيضاً على أسوأ المخاوف التي عبرت عنها الهيئة في وقت سابق بشأن العواقب السلبية الهائلة لهذه الخطوة ( تحويل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة) على كامل منظومة حقوق الإنسان للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم الأساسي في تقرير المصير، فضلا عن تداعيات هذه الخطوة على التحريض على الكراهية والتمييز والتطرف والعنف على نطاق واسع.

وفي الوقت الذي أدانت فيه الهيئة هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، فإنها تؤيد البيان الأخير الذي أصدرته لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري (CERD) في الرابع عشر من مايو الجاري، والذي حثت فيه جملة أمور، أن تقوم السلطة القائمة بالاحتلال- إسرائيل، على وضع حد فوري للاستخدام غير المتناسب للقوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين، والامتناع عن أي عمل يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الإصابات وضمان وصول عاجل وبدون عوائق للطواقم الطبية إلى المصابين الفلسطينيين، فضلا عن الشروع في إجراء تحقيق نزيه حول استخدام القوة ضد المتظاهرين الفلسطينيين وفقا للمعايير الدولية ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.

كما شددت الهيئة على التداعيات السلبية لهذا التحرك على آفاق حل الدولتين، الذي كان حجر الزاوية في حل دائم ممكن للنزاع العربي الإسرائيلي، وحثت المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على الرفض والتنديد بهذا التحرك غير القانوني، والتأكيد على الإجماع الدولي بخصوص وضع القدس كحجر الزاوية الأساسي لأي حل سلام مستدام في المنطقة , كما يجب على المجتمع الدولي أيضاً أن يضمن بالكامل وضع حرم المسجد الأقصى المبارك وحمايته الكاملة من أي نوع من الإجراءات والمحاولات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير وضعه.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top