قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : إن وزارات الشؤون الإسلامية أمامها تحديات كبيرة ، وهي تحديات فكرية عقدية دينية في جميع المجالات ، فالمجتمعات المسلمة السنية لديها إشكالات كبيرة في وجود حراك لنظام ولاية الفقيه في إيران ، حراك للتأثير على المجتمعات السنية الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي لتغيير هويتها السنية إلى هوية أخرى ، وإنشاء مليشيات في كل بلد ، وهذا تحد كبير ، لذلك منوط بالوزارات دول العالم الإسلامي الكثير من الجهد لمواجهة العقيدة بالعقيدة ، وترسيخ عقيدة أهل السنة والجماعة في مجتمعات أهل السنة والجماعة ، والحذر والانتباه ووضع الخطط للوقوف بحوائط سد قوية من تسلل مذاهب أخرى لمذاهب أهل السنة والجماعة .

جاء ذلك في تصريح له عقب ختام الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي لمؤتمر الأوقاف في العالم الإسلامي خلال دورته الحادية عشر بمكة المكرمة , مشيرا إلى أن انعقاد هذه الدورة هو تمهيد وتحضير للمؤتمر العام الكبير الذي تشارك فيه كل الدول الإسلامية ، البالغ عددها (57) دولة ، ممثلة في منظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف: أما التحدي الآخر في هذا الوقت بالذات تحدي التكفير والتفجير والإرهاب ، ولا زالت براثن وويلات الجماعات التكفيرية الضالة ، وجماعات الإرهاب تمارس دوراً هنا وهناك في العالم الإسلامي ، سواء في السعودية ، أو في الشام والعراق ، أو في مصر ، أو في المغرب العربي ، أو في بعض الدول الإفريقية ، عبر تنظيمات القاعدة ، وداعش ، وبوكو حرام ، وأسماء كثيرة متنوعة ، فالتحدي لمواجهة الفكر أن يتغلل في الشباب لازال حاضراً ، وهذا الموضوع سبق أن ناقشناه في مؤتمرات سابقة اتخذت عليه الكثير من القرارات وخطط عملت بها الوزارات ونشطت على مدى عشرين سنة لمواجهة هذا الفكر .

وأشار إلى توغل تلك الجماعات في وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد ، مبيناً أن هذا المستجد كان من اللوازم أن يبحث من جديد ولذلك بحث المجلس التنفيذي هذا الأمر اليوم ، واُتخذ فيه توصية بضرورة إعادة النظر في كل القرارات السابقة لمؤتمر وزراء الأوقاف ، وتوصيات المجلس التنفيذي السابقة ، وإضافة المزيد مما استجد لأن مواجهة الإرهاب ، والتكفير ، والجماعات الضالة هو قديم حديث ومتجدد ، فلا بد أن تكون عندنا أطروحات متجددة ووسائل متجددة ، ولذلك المؤتمر الذي سيعقد العام القادم ــ إن شاء الله ــ سيكون أمام أجندة كاملة حول المستجدات .. مشيراً إلى المؤتمر الذي عقد في المملكة عام 2009م ، بمشاركة وزراء الأوقاف كان عن الوسطية ومواجهة الإرهاب ، وكان فيه توصيات ، والآن نحن بعد عشر سنوات تقريباً يجب أن يكون هناك تجديد لوسائل المواجهات وتقييم الماضي والجديد .

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top