صدى المواطن

بدأ فريق نادي الوحدات رحلة احتفالاته بلقب دوري المناصير للمحترفين بكرة القدم، للمرة السادسة عشرة في تاريخه، بفوزه على فريق اليرموك بنتيجة 2-1، في اللقاء الذي اقيم الجمعة على ستاد الملك عبدالله الثاني في القويسمة، في إطار مباريات الجولة 21 وقبل الأخيرة من المسابقة.
ورفع الوحدات رصيده إلى 50 نقطة في الصدارة، فيما تجمّد رصيد اليرموك عند 15 نقطة، وبات "نظريا" أول الهابطين إلى الدرجة الأولى.
قصة اللقب السادس عشر، سردتها جماهير الوحدات، التي احتشدت في الملعب، من خلال تيفو تعبيري (الرجل العنكبوتي سبايدر مان)، وهو التيفو الذي اصدرته مجموعة "وحداتي" وتفاعل معها الحضور بشكل لافت، لتؤكد جماهير الوحدات أن لديها الكثير من المفاجآت في مباراة التتويج أمام الجزيرة يوم الجمعة المقبل.
وعلى ستاد عمان، قلب شباب الأردن خسارته 0-2 في الشوط الأول من مباراته مع ضيفه شباب العقبة، إلى فوز بنتيجة 3-2 مع نهاية المباراة.
وبذلك رفع شباب الأردن رصيده إلى 34 نقطة، وتجمد رصيد العقبة عند "19 نقطة".
الوحدات 2 اليرموك 1
المباراة وان كانت احتفالية بالنسبة للوحدات المتوج بطلا للدوري، إلا انها كانت حاسمة بالنسبة لليرموك في معترك الصمود والهروب من شبح الهبوط، لذا أخذت طابعها التنافسي منذ انطلاق صافرة بداية الشوط الأول، وتوزعت تشكيلة الوحدات بظهور بعض الأسماء الجديدة لا سيما حارس المرمى الواعد عبد الله الفاخوري، وتواجد محمد مصطفى وعمر قنديل في المنظومة الدفاعية إلى جانب محمد الدميري وطارق خطاب، وظهر الواعد أنس العوضات إلى جانب احمد الياس، وسعيد مرجان ويزن ثلجي في منطقة العمليات، فيما بقيت المقدمة للخبيرين حسن عبد الفتاح وحمزة الدردور.
وجاءت ترتيبات مدرب اليرموك متوازنة في الشقين الدفاعي والهجومي، حين لعب بثلاثة مدافعين وهم أحمد ابو حلاوة وأحمد جمال وابراهيم السقار الذين قدّموا خدمات مقنّنة في منطقة العمليات، وتقدم سند عبد الرحمن وعبد الرحمن مرعي بشكل مدروس لإسناد هذال السرحان ومحمد مانديلا في ارتكاز العمليات، من أجل توفير الزيادة العددية ومساندة فارس غطاشة وابراهيم جوابرة في منطقة المناورة وتوفير الدعم الهجومي إلى المهاجم الوحيد ماركوس.
الوحدات مارس أفضليته بطريقة هادئة إلى حد ما، وجاء الاعتماد على الاختراقات من الأطراف التي تناوب عليها العوضات وثلجي بمساعدة الدميري وقنديل، والأخير تبادل الكرة مع ثلجي ووضع كرة انيقة دكها سعيد مرجان، إلا ان حارس اليرموك مالك شلبية أنقذ الموقف، وعاد شلبية ورد رأسية محمد مصطفى إثر ركنية الياس من أقصى الزاوية اليمنى، وتبادل العوضات وقنديل الكرة وسدد الأخير بجوار قائم مرمى شلبية الأيمن، فيما اعتمد اليرموك على المناورات المرتدة التي لم تشكل الخطورة على مرمى الفاخوري، سوى تسديدة ماركوس التي ردها الحارس بحضور تام، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بنتيجة 0-0.
"الشاطر ومرجان والمرافي"
"كلاكيت مرة ثانية"، سردته أحداث الحصة الثانية، وإن بدا الوحدات أكثر تصميا على مواصلة الهجوم، عندما طرح المدير الفني جمال محمود ورقة فهد يوسف بدلا من العوضات، ومضى في سرد قصص تفوقه عبر الاطراف بتوغلات اليوسف وثلجي، وتحصن الحارس شلبية بحواجز دفاعية فرضتها الزيادة العددية في منطقة العمليات، ورد اليرموك بالهجوم السريع الذي كسب منه كرة ثابتة، سددها أبو حلاوة وأمسكها الفاخوري.
وارتفع هدير ماكينة العاب الوحدات، وسط اهازيج ورقصات جماهيرية تحفيزية، ليسدد مرجان كرة مرتدة من عرضية ثلجي، ومرت صاروخية بجوار مرمى شلبية، وألغى الحكم هدف عبد الفتاح بداعي التسلسل، ثم تعملق أبو حلاوة وابعد تمريرة عبد الفتاح من أمام المتربص الدردور، ومرت الركنيات الوحداتية المتعدّدة ثقيلة على دفاعات وحارس مرمى اليرموك.
الوحدات اشرك إحسان حداد بدلا من قنديل، والنية اتجهت صوب تعزيز الجانب الهجومي من الأطراف، فزادت الخطورة الوحداتية باتجاه مرمى شلبية، حتى أصابته رأسية حسن عبد الفتاح في الدقيقة 72 بشكل أنيق، عندما غمز كرة الدميري بعيدا في الزاوية اليمنى لشلبية معلنا تقدم الوحدات، وهو الذي كاد ان يضاعف النتيجة بالطريقة ذاتها، لكن هذه المرة من عرضية اليوسف إلا كرته حادت عن مرمى شلبية، ليطرح مدرب اليرموك خلدون عبد الكريم ورقة علاء المرافي بدلا من عبد الرحمن مرعي، وبحث اليرموك عن طوق النجاة، وتقدم إلى مواقع الوحدات الخلفية، لتصل الكرة المرتدة من الدفاع أمام المدافع ابو حلاوة الذي سدد بقوة ردها الفاخوري بحضور تام، ثم أشرك مدرب الوحدات رجائي عايد بدلا من الدردور، ليواصل الوحدات بحثه عن التعزيز، وهو ما فعله مرجان الذي استقبل كرة خارج المنطقة وسدد في المرمى هدفا ثانيا للوحدات في الدقيقة 88، وكاد ثلجي أن يضاعف الغلة إلا ان كرته مرت بمحاذاة مرمى شلبية، واقترب الجوابرة من تقليص النتيجة لليرموك عندما واجه الفاخوري وتخلص منه، الا ان طارق خطاب ظهر من العدم وأبعد الكرة وهي في طريقها للمرمى، لتمنح الدقائق بدل المبددة ركلة جزاء لليرموك بداعي لمس الكرة يد خطاب، نفذها بنجاح البديل المرافيفي الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وتنتهي المباراة بفوز أكد أحقية الوحدات بلقب الدوري بنتيجة 2-1.
شباب الأردن 3 العقبة 2
كاد مهاجم العقبة عدي خضر، أن يضع فريقه بالمقدمة في وقت مبكر من المباراة، عندما واجه الحارس وتخطاه، لكنه سدد الكرة بالعارضة، تبعه خالد العسولي بنفس المشهد لكن كرته طالت عنه ومنحت الفرصة للحارس رشيد رفيد بالتقاطها في الوقت المناسب، وعاد نفس اللاعب وأرسل قذيفة بعيدة المدى سيطر عليها الحارس.
افضلية وخطورة العقبة، دفعت بلاعبي الشباب للتخلي عن المواقع الخلفية، والبدء في التقدم صوب مناطق الألعاب، وظهر التركيز على المناولات البينية القصيرة، واللجوء في بعض الأحيان إلى ارسال الكرات العرضية التي تمحورت عند يوسف النبر ومحمد الرازم ولؤي عمران، في محاولة لامداد خالد أبو رياش وكبالنجو بالكرات المناسبة.
العقبة، واصل بناء هجماته المؤثرة، التي قادها طارق القماز وربيع محمد وأحمد عرسان والمحترف ملادين التي اربكت دفاعات الشباب، ومنحت الفرصة مرة أخرى لعدي خضر للتسجيل، عندما واجه المرمى لوحده لكنه تلكأ بتسديد الكرة، قبل أن تأتي ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم اثر تعرض أحمد عرسان للعرقلة  من المدافع براء مرعي، نجح عدي خضر في ترجمتها إلى هدف أول في الدقيقة 27.
الشباب، شدد على بناء الهجمات السريعة، واستغلال بعض المساحات التي ظهرت في ملعب العقبة، وكاد مصطفى كمال أن يدرك التعادل عندما سدد كرة قوية من داخل المنطقة ردها الحارس الخلايلة، تبعه كبالنجو بتسديدة "هائلة" تألق الحارس الخلايلة في ابعادها بقدمه، والذي ظهر بصورة لافتة في ابعاد الكرة الثابتة التي نفذها عمران من على حافة المنطقة.
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، أضاف عدي خضر الهدف الثاني عندما سدد الكرة البينية التي مررها له العسولي داخل الشباك في الدقيقة 45+3.
انقلاب بالثلاثة
وقلب الشباب الموازين والنتيجة مع اطلالة الحصة الثانية، عندما داهم مرمى العقبة بالعديد من الهجمات، التي مكنته من الوصول لمرمى الحارس الخلايلة في العديد من المشاهد، والتي استهلها النبر بهدف فريقه الأول، بعد أن ترجم ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم في الدقيقة 58، بعد عرقلة الحارس لمهاجم الشباب كبالنجو، ما عزز من ثقة لاعبي الشباب في مواصلة التقدم مستغلين تراجع لاعبي العقبة الى المناطق الخلفية، وبعد سلسلة من الفرص عاد النبر وادرك هدف التعادل عندما استقبل تمريرة ابو رياش العرضية وسددها داخل الشباك في الدقيقة 63.
العقبة حاول التقدم، وعمد الى تسريع بناء الهجمات التي احتاجت إلى النهايات الإيجابية، في ظل يقظة مدافعي الشباب في ابعاد الخطورة عن منطقة الحارس رفيد، لتعود الأفضلية للشباب الذي تمكن من تسجيل الهدف الثالث بعد أن ارسل النبر كرة بينية وصلت إلى كبالنجو الذي سددها داخل الشباك في الدقيقة 73، ليدفع بعدها العقبة بكل قواه الهجومية بغية ادراك التعادل، واتيحت أمام عدي خضر والبديل أبو جادو أكثر من فرصة، كانت ابرزها رأسية الأخير التي ابعدها الحارس رشيد على حساب ركنية، ليحافظ  بعدها الشباب على تقدمه حتى صافرة النهاية.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top