أكد نائب وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد د. توفيق بن عبدالعزيز السديري أن وزارته ليست بمنأى عن تغلغل الفكر الإخواني شأنها كبقية المؤسسات ذات الطابع التوجيهي , وأنها تعمل على المعالجة السريعة لكل ما يرصد , مؤكدا أن خطباء الصحوة , والخطب السياسية لا يشكلان نسبة يعتد بها بل هامشية وقليلة جدا , وتحت سيطرة الدولة وحزمها , لافتا إلى أن الوزارة لديها ملاحظات على بعض الخطباء في المضمون , والترتيب , واختيار الوقت المناسب.

وأقر السديري بوجود قصور في نظافة المساجد مؤكدا أنه خارج إرادة الوزارة وأنها تعمل وفق استراتيجية جديدة تقوم على مشاركة المؤسسات الخيرية ودعم الفروع , أما عن تداخل مكبرات الصوت وتعدد المساجد في الحي الواحد , فحمل الأمانات والبلديات مسؤولية الجانب التنظيمي.

جاء ذلك خلال حوار خاص " للرياض " أكد خلاله اكتمال استعدادات الوزارة لشهر رمضان المبارك , وأن العمل يسير وفق اتجاهات متعددة منها الجولات التفقدية والزيارات , استقبال المعتمرين , بث وسائل التوعية المختلفة بما يحتاجه الزائر من أحكام شرعية عبر التوجيه المباشر , وكذلك الوسائل الرقمية والتواصل الاجتماعي والقنوات الأخرى , وتمتد الاستعدادات نحو تهيئة المساجد لعمارها وكل ما يخدم المصلين.

وعن تعاطي الوزارة مع خطباء الصحوة والخطبة السياسية قال : بذلت الوزارة جهدا مضاعفا في هذا الجانب , على مدى سنوات حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن , فالأمور تسير بشكل جيد ولله الحمد , وفي حال رصد أي ملاحظة بين وقت وآخر تتم المعالجة السريعة , ولكن أؤكد أن النسبة قليلة جدا.

وحول حديث أحد الوزراء عن تغلغل الفكر الإخواني داخل وزارته , وهل وزارة الشؤون الإسلامية بمنأى عن ذلك ؟ قال : هذا الأمر يخص المجتمع بشكل عام , ولا بد من وجود تأثير على كل المؤسسات التي لها صبغة التوجيه , سواء في الشأن الديني أو الإعلامي أو التعليمي أو غيرها , وكل ذلك تحت سيطرة الدولة وحزمها والمعالجة مستمرة.

وعن تدني مستوى النظافة في المساجد خصوصا على الطرق , أقر النائب بوجود قصور خارج عن إرادة الوزارة , مؤكدا بذل الجهود وفق الإمكانات المتاحة , وقال : فتحنا مسارات جديدة للعمل الخيري والتطوعي في هذا المجال , وحقق نجاحا ملموسا , بعد أن تم التصريح لمؤسسات خيرية بالعمل في مجال الصيانة والنظافة , بالإضافة لما تقوم به الوزارة من جهود خلال فروعها.

وحول تعدد المساجد في الحي الواحد وتداخل أصوات المكبرات , أكد أن الجانب التنظيمي يخضع لخطط الأمانات والبلديات المعنية بتخطيط المدن والأحياء , والوزارة تستلم المواقع المخصصة , وتشيدها , أو تسلمها لفاعلي الخير.

وعن إنابة الوافدين في رفع الآذان وإمامة المصلين , قال : الإنابة غير مسموح بها سواء للوافدين أو المواطنين , إلا وفق ضوابط محددة , وفي أضيق الظروف , ومن يثبت بأنه أناب فسيكون عرضة للمحاسبة , وهناك لجان في كل فرع من فروع الوزارة لمتابعة هذا الملف ومحاسبة المقصرين.

وحول لقائه بالدعاة والخطباء , وأبرز التوجيهات والتحذيرات الخاصة التي سيتضمنها اللقاء , قال : اللقاء هدفه التناصح والسماع منهم , وإبلاغهم بعض التوجيهات الوزارية , ومناقشة بعض الملاحظات وعلاجها , مؤكدا أن الوزارة رصدت عددا من الملاحظات وقال : أي عمل بشري لابد أن يكون فيه خطأ , ومن لا يعمل لا يخطئ , ولكن تظل الأخطاء في الهامش المحدود وتعالج بقدرها , وهي في الغالب إجرائية على بعض الخطباء , وملاحظات في المضمون , وفي ترتيب بعض الخطب , وعدم تقديمها في الوقت المناسب لها.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top