عام ونصف وحراك الريف صامد ويتمدد بالرغم من القمع الشرس الذي شنه النظام ضد نشطائه. و بعد سنة من اعتقال ابرز نشطاء الحراك والمحاكمات الصورية لهم، حيث وصلت الاحكام في الحسيمة 20 سنة سجنا نافذة، في انتظار الاحكام التي ستصدر ضد معتقلي عكاشة التي تشرف محاكمتهم على نهايتها.

و طيلة هذه المدة عنى المعتقلون وعائلاتهم الويلات، و جرب النشطاء في الداخل والخارج كل الوصفات لعل وعسى ان تفهم الدولة نفسها و يرجع المسؤولون الى رشدهم، لكن يتبين بان الحاكمين عازمين على افشال كل المبادرات و الخطوات الهادفة الى حل سلمي عقلاني يبدا باطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين والحوار معهم  و توقيف المتابعات و رفع الحصار المفروض على المنطقة و تلبية المطالب العادلة و المشروعة لساكنة الريف او جرادة و غيرهما.

فبالرغم من كل الصعوبات فحراك الريف (وخاصة في الخارج) حافظ الى حدود اليوم  على وحدته لكنه يبدو اليوم  انه يعيش مخاضا عسيرا ينبئ بإفراز طبيعي يعمل المخزن بتعنته وسياساته الفاشلة على تغذيته و حسمه لصالح الجناح المتطرف في الحراك وخاصة في الخارج، اذ لم يسمح “المجتهدون جدا” في الاجهزة الامنية اي مجال للجناح الداعي للحوار و حل المشكلة بالتي هي احسن لا غالب فيها و لا مغلوب و ينتصر فيها الوطن ومستقبله ومستقبل ابنائه.

اشرت في “لايفي” ما بعد الاخير ان امام النظام اربعة اشهر لطي هذه الصفحة نهائيا عبر اطلاق سراح كافة المعتقلين وإنصافهم وتحقيق ما هو قابل للتحقيق من مطالب الساكنة  و إلا سيتحمل  مسؤوليته كاملة فيما ستؤول اليه الاوضاع. و كان المقصود من ذلك بان في هذه الشهور قد تكون المحكمة /المسرحية قد اصدرت أحكامها كما انه لن يكون هناك اي مبرر للملك لكي لا يستخدم صلاحياته الدستورية وفقا ما صرح به احد الوسطاء سابقا (عيوش) لإطلاق سراح كافة المعتقلين عندما قال حرفيا بان “الملك لا يريد ان يتدخل في القضاء”.

 ان لم يطلق سراح المعتقلين قبل نهاية شهر  يوليوز سيكون النظام قد اختار اسلوب المواجهة مع الريفيين الى الابد انذاك فقط قد يكون من حق الريفيين ان يختاروا اي صيغة مناسبة للدفاع عن انفسهم وستبقى كل الاساليب و الاستراتيجيات مشروعة لتحقيق ذلك….بعد ان يكون النظام  قد استكمل  بسياساته العمياء مراحل تاسيس “بوليزاريو جديد” في شمال المغرب….

اللهم قد بلغت …

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top