أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين الشقيقية على أن العلاقات بين المملكتين الشقيقتين السعودية والبحرين من الصعب بمكان أن تصفها كلمات، كونها علاقات ممتدة ترسخت على مر التاريخ وقد توارثنا الترابط والتلاحم، وقال إننا مازلنا على نهج الأجداد والأباء سائرون إيمانا بما يربطنا من مصير مشترك، وقال سموه إن علاقات المحبة والأخوة القوية التي تربط بين السعودية والبحرين من التميز والعمق التاريخي والاجتماعي يجعل منها نموذجا فريدًا في العلاقات بين الأشقاء.

جاء ذلك خلال استقبال سموه يوم أمس للزميل رئيس التحرير الأستاذ فهد العبدالكريم وعدد من رؤساء تحرير الصحف السعودية، على هامش رعاية سموه وتكريمه للفائزين بجائزة "خليفة بن سلمان للصحافة"، وأكد سموه خلال الإستقبال على أن العلاقات الطيبة بين البلدين الشقيقين تشهد تطورا مستمرا في مختلف المجالات بفضل رعاية واهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين- حفظهما الله- وحرصهما على أن تمضي وتيرة التعاون المثمر بين البلدين إلى أعلى المستويات.

واعتبر سموه أن الدور الذي تضطلع به المملكة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة، وتحملها بكل المسئولية لتبعات قيادة مسيرة العمل العربي والاسلامي المشترك كان له عظيم الأثر في إفشال المساعي التي استهدفت أمن واستقرار الأمتين العربية والاسلامية، وشدد سموه على أن السعودية تقف بقوة وعزم في مواجهة مختلف التحديات التي تهدد حاضر ومستقبل شعوب ودول المنطقة، وهي السند المتين الذي يدافع بإرادة لا تلين عن مصالح الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدا سموه أن المملكة تشكل عصب السياسات العربية وهي بمواقفها المناصرة للحق ودفاعها عن قضايا الأمة العادلة استحوذت على احترام وتقدير الجميع، وأثبتت أنها صمام الأمان الذي يصون لدول وشعوب المنطقة مقدراتها ومكتسباتها.

وعبر سموه عن تقديره لما تولي المملكة بذله من جهود على صعيد دعم وحدة الصف العربي، والدفاع عن القضايا والحقوق العربية والإسلامية، مؤكدا سموه أن الأمة العربية والإسلامية استعادت زمام المبادرة ودورها المؤثر بفضل القيادة الواعية للمملكة العربية السعودية.

وعن محبة القيادة البحرينية وشعبها للمملكة العربية السعودية قال سموه إنها متجذرة في قلوب الجميع، فهي بلد خير تمتد يدها بالعطاء والبذل في مختلف الظروف للوقوف إلى جانب الأشقاء والأصدقاء في العالم أجمع.

ونوه سموه بخطوات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والتي من شـأنها تدعيم أسس التنمية التي تشهدها المملكة في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مبديا سموه إعجابه بمساعي سمو ولي العهد، وما حققه من نقلة كبيرة على صعيد التطوير والتحديث وما ما يتمتع به من قيادة واعية نحو وضع المملكة على أعتاب مستقبل مفعم بالإزدهار لخير المملكة وشعبها الوفي.

كما أكد سموه مساندة مملكة البحرين وتأييدها لكل الخطوات التي تتخذها المملكة من أجل الدفاع عن استقرارها وسلامة شعبها، مشددا سموه على أن أمن السعودية من أمن البحرين، وأمن البحرين من أن السعودية، لأن مصير البلدين واحد وهدفهما واحد.

واستذكر سموه في هذا الصدد مواقف المملكة وقيادتها الحكيمة الداعمة والمساندة لمملكة البحرين في مختلف الظروف، وهي المواقف التي تجسد حقيقة ما يربط بين البلدين من وشائج قوية تزداد قوة عبر السنين، وينتظرها مستقبل مفعم بالتفاؤل المبني على رغبتهما الأكيدة في تطوير أوجه التعاون والوصول بها إلى آفاق تلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين.

وأشاد سموه بالانفتاح والتطور الذي تشهده المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود – حفظهما الله- مؤكداً سموه على أن المملكة أصحبت بفضل سياساتها مركز ثقل عالمي، مشدداً سموه على أن السعودية تعيش اليوم في موقف القوي بفضل حزم وعزم وقوة ملكها وولي عهده وتشهد بشكل مستمر مشاريع تنموية واقتصادية كبرى لرفاه الشعب السعودي، وقال سموه:" ان المملكة العربية السعودية مسيرة مجد يتوارثه ملك عن ملك وصولاً إلى الملك سلمان وكل ملك يضيف على ما تركه سلفه من بناء قوي وأسس متينة "، مضيفا سموه "لا نجامل في حبنا وعلاقتنا مع السعودية ولا نزايد اذا قلنا أنها العمود الفقري لكل السياسات العربية ولا نبالغ إذا قلنا أنها تعدت ذلك الى العالمية وما اسناد السعودية عالمياً إلا دليل مواقفها الثابتة التي جعلتها الأقوى مكانة بين دول العالم.

كما أكد سموالأمير خليفة بن سلمان على أن الجميع ينظرون الى السعودية اليوم أنها الأب والشقيق الأكبر للجميع لمواقفها ودعمها للدول الشقيقة والصديقة، لافتا سموه إلى أن محاولات التفريق بين الدول العربية والخليجية ستخيب حتماً طالما كانت الأمة خلف راية السعودية، مشدداً على أن الجميع مؤمن أن قوة السعودية هي قوة لنا جميعا.

وامتدح سموه الصحافة السعودية التي قدمت الكثير للقارئ الخليجي والعربي وبفضلها صار صوت العرب مسموعاً دولياً، مشيراً سموه إلى أن السعودية تمتلك ما يقارب 17 صحيفة يومية نعتبرها 17 صاروخاً موجهاً ضد أعداء السعودية وأعدائنا لدور الصحافة السعودية في الدفاع عن قضايا العرب والمسلمين ولقوة كلمتها، معرباً سموه عن الاعتزاز بالكفاءات الصحفية الخليجية التي أصبحت اليوم تنافس أكبر الكتاب والكفاءات العالمية بفكرهم ومرئياتهم وعمق ما يطرحون.

ووجه سموه كتاب الأعمدة والرأي في الخليج إلى توثيق كتاباتهم فمن حق القارئ العربي أن يعرف دور الصحافة الخليجية التي ساهمت في تعزيز الوجود الخليجي في العالم، شاكراً سموه ومقدراً مشاركة الصحافة السعودية كضيف شرف في جائزة خليفة بن سلمان للصحافة وهو ما يعكس التقارب وخصوصية وطبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وكان سمو رئيس وزراء مملكة البحرين قد رحب برؤساء تحرير الصحف السعودية بفندق الريتز كارلتون بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين د.عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ،ووكيل وزارة الثقافة والإعلام د. ناصر الحجيلان، وذلك بمناسبة زيارتهم للبحرين كضيوف شرف في احتفال تسليم "جائزة خليفة بن سلمان للصحافة"، معربا سموه عن سعادته باختيار الصحافة السعودية لتكون ضيف شرف حفل تسليم جائزة سموه للصحافة، ومشاركة إخوانهم من رجال الصحافة البحرينيين في هذه المناسبة تجسيدا لعمق روابط المحبة والأخوة التي تجمع بين البلدين الشقيقين، واحتفاءا بما تتميز به الصحافة السعودية من مستوى مهني متميز.

وأشاد سموه بما تتميز به الصحافة السعودية من تاريخ حافل ومستويات عالية من المهنية والالتزام بمعايير العمل الصحفي الرصين وتناول قضايا الشأن الوطني في إطار من الوعي المستنير، منوهاً سموه بما تحظى به الساحة الخليجية من كفاءات مبدعة وبمستويات عالمية في كافة فنون العمل الصحفي والإعلامي.

من جهتهم أعرب الزميل رئيس التحرير ورؤساء تحرير الصحف السعودية عن سعادتهم باختيار الصحافة السعودية لتكون ضيف شرف في حفل تسليم جائزة سموه للصحافة البحرينية، وهو الأمر الذي يجسد عمق علاقات المحبة المتبادلة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدين أن جائزة سموه للصحافة تحمل في طياتها الكثير من المعاني التي تعكس ما تحظى به الصحافة في مملكة البحرين من تقدير كبير.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top