تساؤلات أخوية الى الأصدقاء والصديقات الذين يمارسون حقهم في مقاطعة حملة المقاطعة التي أصبحت شعبية رغم تخويف الناس وتهويلهم بأن البعبع الإسلاموي وراءها..

أولا ما موقفكم وما رأيكم في تلك الخرجات السريعة التي قام بها سياسيون تقنوقراط مثل بوسعيد و أخنوش وبلخياط الذين للصدفة ينتمون إلى نفس الحزب المتغول والمعول عليه في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة ؟

ثانيا ما رأيكم وما موقفكم من نعوت و اوصاف الخيانة والمداويخ والقطيع التي أطلقها هؤلاء ومن جاورهم في المصالح من المحسوبين على حزب يساري قديم ؟

ثالثا كيف تفسرون وأنتم ذوي المستوى الثقافي والعلمي المحترم هذه الموجة من الإبداعات الفنية شعرا وغناءا وصورا وكاريكاتير التي تدفقت عبر النت من كهول وشباب من داخل المغرب وخارجه ؟

رابعا كيف تفسرون الاهتمام الخاص الذي اولته عدد من وسائل الإعلام العربية والعالمية لهذه الحملة ولردود الفعل التي اثارتها لدى من أصبحوا متضررين منها ؟ وكيف تفسرون الصمت المريب لأجهزة الإعلام الرسمية وانطلاق بعض الأقلام المعروفة في حملة تشويه عبر بعض الجرائد الورقية او المكتوبة ؟

خامسا بماذا تفسرون هذا التمدد والاتساع لحملة المقاطعة الأولية و الجزئية ؟ هل هذا يعني أن المقاطعين أغبياء وانكم نخبة الأذكياء ؟ هل هذا يعني أن الإسلامويين أصبحوا أقوياء وانكم أصبحتم ضعفاء ؟ 

سادسا كونوا معنا صرحاء : الا تعني حملاتكم لمقاطعة المقاطعة دفاعا غير مباشر على الاحتكارات الكبرى ولوبيات الفساد التي أصبحت تنهش أكثر فأكثر في ثروات المغرب وتدفع المزيد من الفئات الاجتماعية نحو الفقر والحاجة ؟ 

لست هنا في مجال محاكمة اي أحد ولا أية نوايا وليس من حقي ذلك أبدا.. لكنني ما كنت أتصور أن يصل يوم نسمع فيه رفاقا من الصف اليساري التقدمي ينهالون على رفاق ورفيقات لهم بشتى النعوت لمجرد أنهم يختلفون معهم في تقديرات وأبعاد معركة مثل هذه التي أبدعها شباب مغربي اختار أسلوبا سلميا تدرجيا للتنديد بسياسة اقتصادية واجتماعية لا خلاف حول لا شعبيتها وحول ميلها المفضوح لخدمة الرأسمال الاحتكاري واللوبيات المعروفة بالاسم.

أخيرا أؤكد عن قناعة بأن ما يجري اليوم من تحركات داخل المجتمع المغربي وما يحدث من تحولات في أساليب وأشكال النضال في غياب آليات الوساطة وأمام اشتداد القبضة القمعية يجب أن يدفعنا كمواطنين وكيساريين ديمقراطيين وكمثقفين أيضاً ان نكون في صف شعبنا بكل أطيافه وحساسياته في أفق خلق جبهة مدنية واسعة للدفاع عن المواطنين والمواطنات..

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top