صدى المواطن

كرس فريق الجزيرة "عقدة" لم يستطع الفيصلي فكها هذا الموسم، ونجح "الأحمر" في كسب الرهان وبلوغ نهائي منطقة غرب آسيا بكأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فيما ودع "الأزرق" البطولة فاقدا لحلم جميل راوده، ويتمثل في الحصول على كأس البطولة للمرة الثالثة في تاريخه، وكذلك على الجائزة المالية البالغة 1.5 مليون دولار تمنح للفريق الذي يبتسم في آخر المشوار، فيما ينال الوصيف 750000 دولار.
وبخلاف بداية الموسم الكروي المحلي الذي يختتم رسميا يوم الجمعة 18 أيار (مايو) الحالي بلقاء نهائي كأس الأردن بين الجزيرة وشباب الأردن، والتي شهدت تتويجا للفيصلي بلقب كأس الكؤوس على حساب الجزيرة 2-1، وسجل الفيصلي هدفيه بواسطة المحترف لوكاس، الذي كان "أيقونة" الفريق ومصدر سعادة أنصاره في الموسم الماضي، وبعد أن كان الفيصلي توج بطلا للدوري وبطلا للكأس على حساب الجزيرة.
لكن الأحوال تغيرت بعد لقاء كأس الكؤوس، فأصبح الجزيرة يمثل تحديا كبيرا وما يشبه "العقدة" لفريق الفيصلي، ذلك أن الجزيرة تفوق على الفيصلي بفارق ركلات الترجيح 3-1 بعد التعادل 0-0 في نصف نهائي الدرع، كما تعادل الفريقان بالدوري 2-2 ذهابا وفاز الجزيرة 2-1 ايابا، وفي نصف نهائي بطولة كأس الأردن فاز الجزيرة 2-0 ذهابا و1-0 ايابا، وفي نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي تعادل الفريقان 1-1 ذهابا وفاز الجزيرة 1-0 ايابا، ما يشير إلى أن الفيصلي عجز عن تحقيق الفوز في آخر 7 مباريات، تفوق الجزيرة في 5 "منها واحدة بركلات الترجيح" وتعادلا مرتين.
وطبقا للجدول، سيتقابل الجزيرة مع القوة الجوية العراقي ذهابا في عمان يوم الثلاثاء 18 ايلول (سبتمبر) المقبل وايابا على ملعب كربلاء يوم الثلاثاء 2 تشرين الأول (اكتوبر) المقبل، في نهائي منطقة غرب آسيا، لتحديد الفريق المتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة التي تقام يوم السبت 27 تشرين الاول (اكتوبر) المقبل.
وسبق للجزيرة والقوة الجوية أن التقيا مرتين في الدور الأول من البطولة، فتعادلا 2-2 في الدوحة و1-1 في إربد، وتأهلا معا عن المجموعة الأولى.
ويسجل للاعب الجزيرة موسى التعمري أنه صاحب الكلمة العليا في مباراتي نصف النهائي الآسيويتين، بعد أن سجل هدفي فريقه ذهابا وايابا، ومن خلالهما امتلك الجزيرة للمرة الأولى فرصة كبيرة للمنافسة بقوة على لقب البطولة للمرة الأولى في ثاني مشاركة آسيوية له.
الاحصائيات الرسمية للمباراة، تشير إلى استحواذ الفيصلي على الكرة بنسبة 51 % مقابل 49 % للجزيرة، ونجاح الفيصلي بنسبة 56.4 % في المواجهات الهوائية مقابل 43.6 % للجزيرة، ونجاح الجزيرة في قطع 11 كرة مقابل 10 للفيصلي، واحتساب 6 ركنيات للجزيرة مقابل اثنتين للفيصلي، فيما لم تسجل حالات تسلل على الفريقين، واهدار الفيصلي ركلة جزاء بواسطة نجمه لوكاس، الذي تعرض للشتم والاعتداء من قبل فئة من جماهير الفيصلي بعد نهاية المباراة، لأنه أضاع ركلة جزاء وكأنه أول وآخر لاعب يضيع ركلة جزاء مهمة في مباراة!.
ويبدو أن الفيصلي يدفع مجددا ثمنا باهظا نتيجة الشد النفسي الذي يصيب اللاعبين، بفعل الضغط النفسي الذي تمارسه الجماهير على فريقها، وكأن الفيصلي مطالب بتحقيق الفوز دوما ولا يمكن قبول الخسارة تحت أي ظرف.
شغب لا مبرر له
حفلت المباراة بمشاهد شغب عديدة، سواء خلالها أو بعد انتهائها، إذ تشاجر اللاعبون بعد نهاية الشوط الأول واحتجاج الأمر لعدة دقائق لاحتواء الاشكالية من طاقم التحكيم الكوري الجنوبي، بعد اخراج عدد كبير من البطاقات الصفراء.
وما أن اطلق الحكم صافرة النهاية حتى قام عدد من المتفرجين "رجالا ونساء" بالنزول الى أرض الملعب، فيما قام متفرجون لفريق الفيصلي بتحطيم عدد كبير من المقاعد وقذفها على الملعب، والقاء عبوات مياه صوب لاعبيهم والجهاز الفني وكذلك على لاعبي الجزيرة وجهازهم الفني، وكادت إحدى "كاسات الماء" أن تصيب عين مهاجم الفيصلي لوكاس، فيما قام حارس مرمى الفيصلي يزيد أبو ليلى بقذف الماء صوب مدرب الجزيرة شهاب الليلي، ولولا حكمة رجال الدرك وتعاملهم مع الموقف بعقلانية وحزم لحدث ما لا تحمد عقباه، في الوقت الذي شهد فيه الممر المؤدي إلى غرفة غيار اللاعبين اشتباكات اخرى.
هذه الاحداث المؤسفة بين فريقين شقيقين ينتظر أن تكون ضمن تقرير مراقب المباراة والطاقم التحكيمي، ما ينذر بعقوبات على الفيصلي تتراوح بين الغرامة واقامة مباريات من دون جمهور في مشاركات لاحقة وايقاف بعض اللاعبين.

أدخل بريدك الالكتروني للحصول على أخر المستجدات

إرسال تعليق

 
Top